فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 1085

وقيل: بفعل النفس الطاغية. فحذف المضاف والموصوف، وهو عاقر الناقة.

وقيل: بل الطاغية للطغيان أي: أهلكوا بطغيانهم كالكاذبة.

وقال: (كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها) «1» . وقيل: بالذنوب الطاغية، أي: المطغية.

ولما قال: (وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ) «2» فذكر العذاب، اقتضى ذلك الوجه الأول، كي يكون المعطوف كالمعطوف عليه.

/ واعلم أن فاعلة التي بمنزلة «العافية» و «العاقبة» أريتك في هذه الآي الثلاث «الخائنة» و «الكاذبة» و «الطاغية» . وفي آيتين «الخالصة» في قوله:

(ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ) «3» أي: ذات خلوص.

وقال: (إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ) «4» ، أي: بإخلاصهم أو بالخلوص لهم، (ذِكْرَى الدَّارِ) . فهذه خمسة مواضع حضرتنا الآن.

ومثله «الكافة» فهو كالعافية والعاقبة، ونحوه. ويدل عليه قوله:

(ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً) «5» فأوقع على الجماعة. وقال: (وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً) «6» .

(1) الشمس: 11.

(2) الحاقة: 6.

(3) الأنعام: 139.

(4) ص: 46.

(5) البقرة: 208.

(6) سبأ: 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت