فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 1085

وما روى من قوله: المرء كثير بأخيه، لأن ذلك لا يوصف به المؤمنون.

وعكسه: (فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا) «1» .

فأما قوله: (وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا) «2» فيكون العدد من الذل لأنهم لكفرهم لا يكثرون عند البأس، فهم خلاف الأنصار الذين قال فيهم:

إنكم لتكثرون عند الفزع، وتقلون عند الطمع.

وقوله تعالى: (عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ) «3» ليس هو من قلة العدد، كأنه:

عن زمان قليل يندمون. و «عَمَّا» متعلق بمحذوف يدل عليه (لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ) «4» .

ومن حذف الموصوف قوله: (نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ) «5» أي: نعم شيئًا يعظكم به موعظته، فحذف المخصوص بالمدح، وكلاهما حسن.

ومنه قوله: (وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ) «6» ، أي: فرقة خائنة. وقيل:

على خيانة. وقيل: الهاء للمبالغة.

فأما قوله: (فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ) «7» أي: بالصيحة الطاغية.

فحذف الموصوف.

(1) الإسراء: 89.

(2) الأحزاب: 18.

(4- 3) المؤمنون: 40. []

(5) النساء: 58.

(6) المائدة: 13.

(7) الحاقة: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت