فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 1085

ومثله «الفاحشة» في قوله: (وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً) «1» وقوله:

(إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ) «2» . هي فاعلة بمعنى المصدر، عن أبي علي وعن غيره، بل هي صفة موصوف محذوف، أي: فعلوا خصلة فاحشة، وإن يأتين بخصلة فاحشة.

ومثله (لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً) «3» قيل: «لغوًا» مثل العافية. وقيل:

كلمة لاغيةً. وقيل: قائلُ لغو.

ومثله قوله تعالى: (أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ) «4» (أَإِذا كُنَّا عِظامًا نَخِرَةً) «5» أو ناخره، نرد في الحافرة. ف «إذا» في موضع نصب بهذا الفعل. و «الحافرة» مصدر كالعاقبة، والعافية، و (لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ) «6» كأنه أراد نرد إلى الطريق الذي حفرناه بسلوكنا.

ومن حذف الموصوف جميع ما جاء في التنزيل من قوله: (وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) «7» والتقدير: وعملوا الخصال الصالحات.

كما أن السيئات في قوله: (وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا) «8» و (نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ) «9» أي: الخصال السيئات.

(1) آل عمران: 135.

(2) النساء: 19.

(3) الغاشية: 11.

(4) النازعات: 10 و 11.

(6- 5) الواقعة: 2. []

(7) البينة: 7.

(8) آل عمران: 193.

(9) النساء: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت