١٥٨ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ: سمعت أبي يقول: قَالَ لِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: إِنِّي سَمِعْتُ مِسْعَرًا يَذْكُرُ عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى حَدِيثًا فِي سُؤَالِ الله عز وجل الْعَافِيَةِ, فَهَلْ تَحْفَظُهُ؟ فَقَالَ: فَقُلْتُ: أُحَدِّثُكَ بِمَا أَحْفَظُ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: هُوَ هُوَ.
١٥٩ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: حُدِّثْتُ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ذَكَرَ اسْمَ اللهِ عز وجل عَلَى طَعَامِهِ، وَحَمِدَهُ عَلَى آخِرِهِ، لَمْ يُسْئَلْ عَنْ نَعِيمِ ذَلِكَ الطَّعَامِ.
١٦٠ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي شُرَيْحٌ الصَّائِدِيُّ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ بُلْيَقٍ الْحَمَّالَ, وَهُوَ مَوْلًى لِبَنِي وَدِيعَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ لُؤَيٍّ، قَالَ: كُنَّا بِطَرِيقِ مَكَّةَ, فَأَصَابَنَا عَطَشٌ شَدِيدٌ، فَاكْتَرَيْنَا دَلِيلاً يَخْرُجُ بِنَا إِلَى مَوْضِعٍ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ فِيهِ مَاءً، فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ بِنَادِرِ الْمَاءِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ, إِذَا بِصَوْتٍ نَسْمَعُهُ وَهُوَ يَقُولُ: أَلاَ تَقُولُونَ؟ قَالَ يَحْيَى: فَأَجَبْتُهُ: وَمَاذَا نَقُولُ؟ فَقَالَ: اللَّهُمَّ مَا أَصْبَحَ بِنَا مِنْ نِعْمَةٍ، أَوْ عَافِيَةٍ، أَوْ كَرَامَةٍ فِي دِينٍ, أَوْ دُنْيَا جَرَتْ عَلَيْنَا فِيمَا مَضَى، أَوْ هِيَ جَارِيَةٌ عَلَيْنَا فِيمَا بَقِيَ، فَهِيَ مِنْكَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَيْهَا، وَلَكَ الْمَنُّ، وَلَكَ الْفَضْلُ، وَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيْنَا، وَعَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ، مِنْ لَدُنْكَ إِلَى مُنْتَهَى عِلْمِكَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا مِنَ الْبَدَاءِ إِلَى الْبَقَاءِ.