الصفحة 245 من 258

١٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي الْكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ، وَتَوَكَّلْتَ بِالإِجَابَةِ، لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ, لَبَّيْكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لاَ شَرِيكَ لَكَ، أَشْهَدُ أَنَّكَ فَرْدٌ أَحَدٌ صَمَدٌ، لَمْ يَلِدْ، وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، وَأَشْهَدُ أَنَّ وَعَدَكَ حَقٌّ، وَلِقَاءَكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةَ حَقٌّ، وَالنَّارَ حَقٌّ، وَالسَّاعَةَ آتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ.

١٥٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ، عَنِ اللَّجْلاَجِ، عَنْ مُعَاذٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَمَامَ النِّعْمَةِ، فَقَالَ: ابْنَ آدَمَ، هَلْ تَدْرِي مَا تَمَامُ النِّعْمَةِ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا، أَرْجُو الْخَيْرَ بِهَا، فَقَالَ: إِنَّ مِنَ تَمَامِ النِّعْمَةِ فَوْزًا مِنَ النَّارِ، وَدُخُولاً إِلَى الْجَنَّةِ.

١٥٧ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ الأَعْلَى التَّيْمِيُّ يَقُولُ: أَكْثِرُوا سُؤَالَ الله عز وجل الْعَافِيَةِ، فَإِنَّ الْمُبْتَلَى وَإِنِ اشْتَدَّ بَلاَؤُهُ, لَيْسَ بِأَحَقَّ بِالدُّعَاءِ مِنَ الْمُعَافَى الَّذِي لاَ يَأْمَنُ الْبَلاَءَ، وَمَا الْمُبْتَلَوْنَ الْيَوْمَ إِلاَّ مِنْ أَهْلِ الْعَافِيَةِ بِالأَمْسِ، وَمَا الْمُبْتَلَوْنَ بَعْدَ الْيَوْمِ إِلاَّ مِنْ أَهْلِ الْعَافِيَةِ الْيَوْمَ، وَلَوْ كَانَ بَلاَءٌ يَجُرُّهُ إِلَى خَيْرٍ مَا كُنَّا مِنْ رِجَالِ الْبَلاَءِ، إِنَّهُ رُبَّ بَلاَءٍ فِي الدُّنْيَا قَدْ أَجْهَدَ فِي الدُّنْيَا، وَأَجْزَى فِي الآخِرَةِ، فَمَا يَأْمَنُ مَنْ أَطَالَ الْمُقَامَ عَلَى مَعْصِيَةِ اللهِ عز وجل أَنْ يَكُونَ قَدْ بَقِيَ لَهُ فِي بَقِيَّةِ عُمْرِهِ مِنَ الْبَلاَءِ مَا يَحْذَرُهُ فِي الدُّنْيَا، وَيَفْضَحُهُ فِي الآخِرَةِ، ثُمَّ يَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي إِنْ نَعُدَّ نِعَمَهُ لاَ نُحْصِيهَا، وَإِنْ نَدْأَبْ لَهُ عَمَلاً لاَ نُجْرِيهَا، وَإِنْ نُعَمَّرْ فِيهَا لاَ نَبْلِيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت