الصفحة 175 من 263

بِهَا]⁽١⁾، فَأَتَى غَيْلَانُ مُجَاهِدًا وَقَالَ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ، بَلَغَنِي⁽٢⁾ أَنَّكَ تَنْهَى النَّاسَ عَنِّي وَتَذْكُرُنِي، بَلَغَكَ عَنِّي شَيْءٌ⁽٣⁾ لَا أَقُولُهُ، إِنَّمَا أَقُولُ كَذَا، إِنَّمَا أَقُولُ كَذَا⁽٤⁾، فَجَاءَ بِشَيْءٍ لَا يُنْكِرُهُ، فَلَمَّا قَامَ قَالَ مُجَاهِدٌ: لَا تُجَالِسُوهُ؛ فَإِنَّهُ قَدَرِيٌّ. قَالَ حُمَيْدٌ: فَإِنِّي⁽٥⁾ يَوْمًا فِي الطَّوَافِ لَحِقَنِي⁽٦⁾ غَيْلَانُ مِنْ خَلْفِي فَجَبَذَ رِدَائِي⁽٧⁾ فَالْتَفَتُّ، فَقَالَ: كَيْفَ يَقْرَأُ مُجَاهِدٌ حَرْفَ كَذَا وَكَذَا؟ فَأَخْبَرْتُهُ، فَمَشَى مَعِي⁽٨⁾، قَالَ: فَبَصُرَ بِي مُجَاهِدٌ مَعَهُ، فَأَتَيْتُهُ فَجَعَلْتُ أُكَلِّمُهُ فَلَا يَرُدُّ عَلَيَّ، وَأَسْأَلُهُ فَلَا يُجِيبُنِي، قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فَوَجَدْتُهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْحَجَّاجِ، مَا لَكَ؟ أَبَلَغَكَ عَنِّي شَيْءٌ، أَحْدَثْتُ حَدَثًا⁽٩⁾، مَا لِي؟ فَقَالَ: أَلَمْ أَرَكَ مَعَ غَيْلَانَ وَقَدْ نَهَيْتُكُمْ أَنْ تُكَلِّمُوهُ، أَوْ تُجَالِسُوهُ، قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ يَا أَبَا الْحَجَّاجِ مَا ذَكَرْتُ قَوْلَكَ، وَمَا بَدَأْتُهُ، هُوَ بَدَأَنِي، قَالَ: فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا حُمَيْدُ، لَوْلَا أَنَّكَ عِنْدِي مُصَدَّقٌ مَا نَظَرْتَ لِي فِي وَجْهِ مُنْبَسِطٍ مَا عِشْتُ⁽١٠⁾». ١٢٩- نَا أَسَدٌ قَالَ: نَا مُؤَمَّلٌ /⁽١١⁾ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: أَخْبَرَنِي صَاحِبٌ لَنَا، عَنْ

--------------------

(١) ساقطة في: ج، وفي: س [مجاورا] .

(٢) في: س [أبلغك] .

(٣) في: ج [شر] .

(٤) في: ج بلا تكرار.

(٥) في: ج [فأتى] .

(٦) في: ج [فلحقني] .

(٧) في: ن، ش [فجبذ بردائي] ، وفي: س [فجذب ردائي] .

(٨) في: ج بياض من هنا إلى الأثر ١٣٧ كما سيأتي.

(٩) في: ش [أحدث] .

(١٠) في: س [ولئن عدت لا تنظر لي وجه منبسط ما عشت] .

(١١) في: ص، من هنا رجع السقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت