الصفحة 162 من 263

الْخَطَّابِ فَلَمْ يَسْجُدْ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ⁽١⁾، إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَعْرِفَ رَأْيَكَ فَأَرُدَّ ذَلِكَ [بِهِ] ⁽٢⁾، قَالَ: بِحَسْبِكَ⁽٣⁾ إِذَا بَلَغَكَ مِثْلُ هَذَا وَلَمْ يَأْتِ ذَلِكَ عَنْهُمْ مُتَّصِلًا أَنْ تَرُدَّهُ بِذَلِكَ فَهَذَا إِجْمَاعٌ. وَقَدْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ كُلَّ بِدْعَةٍ، وَإِنْ كَانَتْ فِي خَيْرٍ، وَلَقَدْ كَانَ مَالِكٌ يَكْرَهُ الْمَجِيءَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ خِيفَةَ أَنْ يُتَّخَذَ ذَلِكَ سُنَّةً، وَكَانَ يَكْرَهُ مَجِيءَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ، وَيَكْرَهُ مَجِيءَ قُبَاءَ خَوْفًا مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ جَاءَتِ الْآثَارُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالرَّغْبَةِ فِي ذَلِكَ، وَلَكِنْ لَمَّا خَافَ الْعُلَمَاءُ عَاقِبَةَ ذَلِكَ تَرَكُوهُ. ١٠٧- قَالَ ابْنُ كِنَانَةَ⁽٤⁾ وَأَشْهَبُ: سَمِعْنَا مَالِكًا يَقُولُ: لَمَّا أَتَاهَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ رِجْلِي تَكَسَّرَتْ، وَأَنِّي لَمْ أَفْعَلْ قَالَ⁽٥⁾: وَسُئِلَ ابْنُ كِنَانَةَ عَنِ الْآثَارِ الَّتِي [تذكر⁽٦⁾] بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «أَثْبَتُ مَا عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ قُبَاءُ، إِلَّا أَنَّ مَالِكًا كَانَ يَكْرَهُ مَجِيئَهَا خَوْفًا أَنْ تُتَّخَذَ⁽٧⁾ سُنَّةً» وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ: كُنْتُ أَقْرَأُ عَلَى ابْنِ نَافِعٍ كُتُبَهُ، فَلَمَّا مَرَرْتُ بِحَدِيثِ التَّوْسِعَةِ لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ قَالَ لِي: حَوِّقْ⁽٨⁾ عَلَيْهِ، قُلْتُ: وَلِمَ ذَلِكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: خَوْفًا [مِنْ] ⁽٩⁾ أَنْ يُتَّخَذَ⁽١٠⁾

--------------------

(١) في: ظ [يا أبا عبد] .

(٢) ساقطة في: ظ، س.

(٣) في: س [حسبك] .

(٤) هو: عثمان بن عيسى بن كنانة، يكنى أبا عمرو. ينظر: ترتيب المدارك وتقريب المسالك (٣/ ٢١) .

(٥) في: س، ظ [قِيلَ] .

(٦) ساقطة في: ظ.

(٧) في: س [يتخذ] .

(٨) في: ج [حوّف] ، وفي: ش [خوف] .

(٩) ساقطة في: س.

(١٠) في: س [يتخذه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت