قيل له: تجاهدها حتى تلزمها أداء فرائض الله عَزَّ وَجَلَّ، وتنتهي عن معاصيه. ٩ - فإن قال: صف لي من أخلاقها التي تميل إليه مما لا يُحسن حتى أحذرها، وأمقتها، وأجاهدها إذا علمتُ أن فيها شيئًا من تلك الخصال. قيل له: إن النفس أهلٌ أن تُمقَت في الله عَزَّ وَجَلَّ، ومن مقت نفسه في ذات الله عَزَّ وَجَلَّ رجوت أن يؤمِّنه الله عَزَّ وَجَلَّ من مقته، كذا رُوي عن الفُضَيل بن عياض. ١٠ - أخبرنا أبو بكر [١/٤أ] ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحسين⁽١⁾ بن محمد بن عفير الأنصاري، ثنا عبد الصمد بن محمد العَبَّاداني، ثنا عبد الصمد بن يزيد، قال: سمعت الفُضيل بن عياض يقول: من مقت نفسه في ذات الله عَزَّ وَجَلَّ؛ أمنه الله عَزَّ وَجَلَّ من مقته. قال أبو بكر: ١١ - فإن قال قائل: فبين لي أخلاقها القبيحة. قيل له: هي الأخلاق التي قد استوطنتها النفس، وليس تُحِبُّ مفارقتها، وهي أخلاق كثيرة إذا تصفَّح الإنسان نفسه وجدها كذلك. ● فإنها نفسٌ مُتَّبِعَةٌ للهوى.
--------------------
(١) في الأصل: (الحسن) ، وما أثبته من ترجمته من «تاريخ بغداد» (٤١٤٨) ، و «تاريخ الإسلام» (٧/ ٢٠٤) .