فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 1982

لأنّ الأخوال والأَعمامَ قد دخلوا في التذكُّرِ.

ومثل ذلك فيما زعم الخليل:

إذا تَغَنَّى الحَمامُ الوُرقُ هَيَّجَنى ... ولو تغرَّبتُ عنها أُمَّ عَمّارِ

قال الخليل رحمه الله: لمّا قال هَيّجنى عُرف أنّه قد كان ثَمَّ تَذَكُّرٌ لتَذكرةِ الحمام وتَهْيِيِجه، فأَلْقَى ذلك الذى قد عُرف منه على أمّ عمّارٍ، كأَنه قال: هيَّجنى فذكَّرنى أمَّ عمّار.

ومثل ذلك أيضًا قول الخليل رحمه الله، وهو قول أبى عمرو: ألا رَجُلَ إمّا زيدًا وإمّا عمرا، لأنّه حين قال: أَلاَ رجلَ، فهو مُتَمَنٍّ شيئًا يَسألُه ويريده، فكأَنه قال: اللهمَّ اجعلْه زيدًا أو عمرًا، أو وفَّقْ لى زيدا أو عمرا.

وإن شاء أظهر فيه وفى جميع هذا الذى مُثّل به، وإن شاء اكتَفى فلم يذكر الفعلَ؛ لأنه قد عُرِف أنه مُتَمَنٍ سائلٌ شيئًا وطالبُه.

ومثل ذلك قول الشاعر،"وهو عبد بنى عبس":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت