فهرس الكتاب

الصفحة 1887 من 1982

وإذا قلت فعلت من سقت فيمن قال سيق قلت سقت؛ لأن هذه كسرة كما كسرت خاء خفت.

وذلك قولك: الشقاوة، والإداوة، والإتاوة، والنقاوة، والنقاية، والنهاية.

قويت حيث لم تكن حرف إعراب كما قويت الواو في قمحدوةٍ. وذلك قولهم: أبوةٌ وأخوةٌ، لا يغيران ولا تحولهما فيمن قال مسنيٌّ وعتيٌّ، لأنه قد لزم الإعراب غيرهما.

وسألته عن قولهم: صلاءةٌ، وعباءةٌ، وعظاءةٌ؟ فقال: إنما جاءوا بالواحد على قولهم: صلاءٌ وعظاءٌ وعباءٌ، كما قالوا: مسنيةٌ ومرضيةٌ حيث جاءتا على مرضيٍ ومسنيٍ.

وإنما ألحقت الهاء آخرًا حرفًا يعرى منها ويلزمه الإعراب، فلم تقو قوة ما الهاء فيه على أن لا تفارقه. وأما من قال صلايةٌ وعبايةٌ فإنه لم يجيء بالواحد على الصلاء والعباء، كما أنه إذا قال خصيان لم يثنه على الواحد المستعمل في الكلام. ولو أراد ذلك لقال خصيتان.

وسألته عن الثنايين فقال: هو بمنزلة النهاية، لأن الزيادة في آخره لا تفارقه، فأشبهت الهاء. ومن ثم قالوا مذروان، فجاءوا به على الأصل، لأن ما بعده من الزيادة لا يفارقه.

وإذا كان قبل الياء والواو حرفٌ مفتوح وكانت الهاء لازمة لم تكن إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت