فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 1982

فهذا على إمّا محمولٌ. ألا ترى أنَّك تُدْخِلُ الفاءَ، ولو كانتْ على إنِ الجزاءِ، وقد استَقبلتَ الكلام، لاحتجتَ إلى الجواب. فليس قولُه: فإِنْ جزعًا كقوله: إن حقّا وإن كذبا، ولكنّه على قوله تعالى:"فإما منا بعد وإما فداء".

ولو قلت: فإِنْ جزعٌ وإن إِجمالُ صَبرِ، كان جائزا، كأَنك قلت: فإِمّا أَمْرِى جزعٌ وإمّا إِجمالُ صبرٍ، لأنَّك لو صحّحتَها فقلتَ: إمّا جاز ذلك فيها. ولا يجوز طَرْحُ ما مِنْ إمّا إلاَّ في الشعر. قال النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ:

سَقَتْه الرَّواعِدُ مِنْ صيفٍ ... وإنْ مِنْ خريفٍ فَلنْ يَعدَما

وإنَّما يريد: وإمَّا من خريفٍ. ومَنْ أجز ذلك في الكلام دَخَلَ عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت