الصفحة 6 من 18

{إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} في الدنيا وفي الآخرة، في الدنيا بالذل والهون والخسار، إن الذي يترك الجهاد ما الذي يحصل له؟ يحصل له الذل، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد في سبيل الله، سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم) .

إن تارك الجهاد يسلط الله عليه الذل، الله جل وعلا يعاقب من ترك الجهاد بالذل والهون والخسار في الدنيا وفي الآخرة؛ ولذلك السلف كانوا يكرهون من يترك الجهاد، بل الله جل وعلا جعل الذين يتخلفون عن الجهاد سماهم باسم الخوالف: {رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ} [التوبة: 87] .

فيا من تترك الجهاد تنبه؛ صفة النفاق تدخل على قلبك، لا تجعل الدنيا ثقيلةً في قلبك، لا تنظر إلى محلاتك، أموالك، أولادك، فإنها فتنة.

الأولاد، والزوجة، والمال، هذه فتنة، الله جل وعلا عنده أجرٌ عظيم قال الله جل وعلا: {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ} [الأنفال: 28] فتنة لماذا؟ لأنها تمنعك عن طريق الخير، تمنعك من السير إلى الجهاد، إذا دخلت ساحة الجهاد تذكر من الذي سيبقى مع زوجتي؟ من الذي يبقى لأولادي؟ ماذا أفعل في تجارتي؟ في دكاني؟ في أموالي؟ عليّ كذا وعليّ كذا، هذا كله من تسويس الشيطان، الدنيا مهما بقيت فيها لن تنفعك شيئًا، لن تذهب في قبرك إلا ومعك عملك، وأفضل عملٍ تعمله أنك تموت في ساحة الجهاد مجاهدًا في سبيل الله، وتُقتل شهيدًا، يتخذك الله جل وعلا عنده، فيغفر الله لك ذنوبك جميعًا، وتشفع في سبعين من أهلك، هذا أعظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت