الصفحة 5 من 18

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ} .

هذا تذكير من الله جل وعلا، المؤمن يعلم أن متاع الحياة الدنيا مقابل الآخرة متاع قليل لا ينفع وليس فيه شيء،"لو كانت الدنيا عند الله تسوى جناح بعوضة ما سقى منها كافرًا شربة ماء"كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، لكن لأن المؤمن قد يغفل وقد ينسى، الله جل وعلا ينبههُ ويذكره، أنت ما سبب تثاقلك؟ الدنيا! أنت تسير في الجهاد في الآخرة، الدنيا أثقلتك، والدنيا لا تسوى أمام الآخرة شيء، فلماذا تجعل الرخيص وتستبدله بالنفيس؟! لماذا تستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير؟! تُقدّم الدنيا على الآخرة، لماذا؟ لأن القلب ليس فيه صفاء، القلب فيه غبش، فيه كدر، يجب تصفيته، ويجب تجريته، حتى يسير الإنسان في طريق الجهاد وهو صاف القلب صاف العقيدة فيبارك الله جل وعلا في جهاده.

الشيطان في طريق الجهاد دائمًا قاعد، دائمًا يخذل، يحاول يبعد المجاهدين عن الجهاد، يدخل فيهم الفرقة، ويوسوس على قلوبهم، لأن الجهاد أفضل عبادة، لأن الجهاد فيه قرعٌ للشياطين، وفيه إكباتٌ لهم، فهذا الذي لا يجاهد ويترك الجهاد يُقدم الحياة الدنيا على الآخرة، الله المستعان!

الله جل وعلا بعد تنبيهه هذا يرجع وينبه المؤمنين بتنبيهٍ آخر؛ {إِلَّا تَنفِرُوا} .

يعني: إن لم تنفروا، ما هو جزاءكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت