7 -لا تغفل أخي في الله عن التهديد والوعيد لمن ترك الجهاد فقد قال تعالى ترهيبًا للمؤمنين من تركهم الجهاد {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ} التوبة:38، حث وتحريض وبيان لأسباب القعود والتخاذل - متاع الحياة الدنيا - الدنيا أخذتك سرقتك أقعدتك ثم جاء الوعيد الشديد {إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} التوبة:39. من تخلف بدون عذر أصابه ما يلي: -
أ. يعذبكم عذابًا أليمًا ... العذاب الأليم جهنم وبئس المصير، ومن يصبر على عذابها؟ من يتحمل نيرانها؟ من يصمد أمام لهيبها وحميمها وألوان عذابها؟ العذاب مشروط ومقرون بعد النفير {إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ} والنجاة مقرونة في آية أخرى بالجهاد {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ - تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} الصف:10 - 11، الجهاد منجاة من العذاب الأليم وتركه مدعاة له ... أتقول أن لديك زوجة وأولادًا وأموالًا تخشى عليهم؟ أما سمعت ماذا يقول تعالى؟ {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} التوبة:24 (فتربصوا) وعيد شديد وتهديد ما بعدة تهديد ... يا من قدمت الآباء والأبناء والزوجات والأهل والأموال والمصالح على الجهاد في سبيل الله تربص وانتظر عذاب الله وأمره، أما أحاديث النبي - عليه السلام - المتوعدة لهؤلاء فهي كثيرة منها قوله في الحديث الصحيح:"إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم"... البيوع والزروع والثمار تقدم على الجهاد هذا هو عين الذل والهوان، والمقصود بالرجوع إلى الدين أي إلى الجهاد في سبيل الله تعالى ... يا له من ذل مركب عشناه ونعيشه لتركنا الجهاد في سبيل الله، ذلت أمتنا بعد عزة وضعفت بعد قوة وتشتتت وتفتتت، وصرنا نرى الأبراج والعمارات والأموال الطائلة في الخليج وهنا وهناك لكنها مغموسة بالذل والهوان والانكسار ولا حول ولا قوة إلا بالله ... يقول علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: الجهاد في سبيل الله باب من أبواب الجنة ومن ترك الجهاد في سبيل الله ألبسه الله الذلة ...""