فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 123

«ووجبت معاداته كما وجبت معاداتهم ووجبت له النار كما وجبت لهم فصار منهم أي من أصحابهم» .

النوع الثاني: الولاية المفسّقة وهي الولاية في المكسب والدنيا مثل مجالستهم ومصادقتهم وائتمانهم من غير أن يدين بدينهم أو ينصرهم على المسلمين:

«الولاية في المكسب والدنيا فإنهم إذا فعلوا ذلك فيصيرون منهم في حكم الدنيا» .

«والثالث: يحتمل: {لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء} في المكسب والدنيا فإنهم إذا فعلوا ذلك لابدّ من أن يميلوا إليهم ويصدروا عن رأيهم في شيء فذلك مما يفسّقهم ويخرج شهادتهم»

قلت: اعتبار النوع الثالث من الولاية المنهي عنها في كتاب الله فيه نظر لا يتسع المقام لذكره وتفصيله في رسالتي: «حقيقة الولاية المنهي عنها في كتاب الله» يسّر الله إتمامها.

5.وقال أبو منصور اللغوي الفقيه الأزهري (370 ه) رحمه الله بعد تحقيق معاني الولاية:

«وأمّا قوله تعالى: {ومن يتولّهم منكم} معناه: من يتّبعهم وينصرهم» .

6.وقال أبو جعفر النحاس رحمه الله في آية الممتحنة: {أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون} : «الأصل تتولوهم، {ومن يتولهم} أي ينصرهم ويودّهم» .

7.ويقول الإمام البقاعي رحمه الله:

« {أن تولوهم} أي تكلفوا فطركم الأولى أن تفعلوا معهم جميع ما يفعله القريب الحميم الشفيق، فتصرحوا بأنهم أولياؤكم، وتناصروهم، ولو كان ذلك على أذنى الوجوه بما أشار إليه إسقاط التاء» .

أحسن الأئمة في تحقيق معنى الولاية المنهي وأنها النصرة للكافرين، فمن نصرهم على المسلمين أو أحبّ تضررهم وانتصار الكفار عليهم فقد تحقّقت فيه موالاة الكافر لغة وشرعا.

8.وقال الإمام أبو بكر الرازي (370 ه) رحمه الله في أحكام القرآن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت