فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 123

المسلمين أمرًا عظيمًا» خرجه ابن النحاس في الناسخ (313) وابن سعد وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي من طرق عن عمر، قال ابن كثير في تفسيره: اسناده صحيح.

فإذا جاز مال اليتيم للحاجة الخاصة كما في الكتاب والسنة والآثار السابقة فلأن يحل مال الغير للمصلحة العامة أولى وأحرى والله أعلم.

تحقيق مفهوم المكس

وعلى هذا التحقيق فالمكس واحد المكوس هو: ما يأخذه الظلمة من أموال الناس بغير وجه شرعي ومصلحة عامة. قال الإمام التُسُولي رحمه الله: «فإن قلت قد ورد في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام قال:"لايدخل الجنة صاحب مكس". أليست المغارم المذكورة من المكس المذكور؟

قلنا: المغارم لمصالح المسلمين ليست من المكس في شيء لأن المكس كما لابن عرفة وغيره هو: منع الناس من التصرف في أموالهم بالبيع أو غيره ليختص المانع بنفع ذلك.

وقال أبو محمد المرجاني: المكس: أن يحجر السلعة بحيث لا يبيعها أحد غيره أو من يختاره. وقال الطيبي رحمه الله: المكس الضريبة التي يأخذها العشار.

قال الشيخ أبو محمد عبد القادر الفاسي فعلى تفسير الطيبي أخذ الفوائد في الأبواب والقاعات واكتراء الأسواق والرحاب مكس وهو الذي كثر استعماله في العرف.

وعلى تفسير المرجاني وابن عرفة ليس بمكس وإنما هو غصب وظلم وقد علمت أن الفقهاء رضي الله عنهم احترزوا عنه وأخرجوه بالشروط المتقدمة فليست المغارم المذكورة من المكس في شيء لأنها ليست لنفع الأمير بل لنفع المسلمين ولهذا اتفقوا على جوازها» أجوبة الإمام التسولي عن أسئلة الأمير عبد القادر في الجهاد (ص 293 - 295) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت