الحلقة الثالثة
المسألة الثالثة: قسمة الغنائم المنقولة هل للاجتهاد فيها مدخل؟
إن وضع الجهاد اليوم مختلف عما كان عليه في العصور الخالية حيث أن جميع ما يحتاجه الجندي في القتال من السلاح والذخيرة والدواء والتكاليف اليومية على العمل الجهادي والقائمين عليه وليس له مصادر تموين ولا كبير دخل إلا ما يغنمه المجاهدون من العدوّ في بعض الأحيان.
من أجل هذا اختلف المجاهدون في الصومال في قسمة الغنائم المنقولة هل تخضع لاجتهاد القيادة على حسب ما يراه الأمير من التدبير المصلحي والاجتهاد الآني على قولين:
القول الأول: قالت طائفة من المجاهدين أغلبهم من الإخوة المتظلمين من أمير الحركة عفى الله عنا وعنه. قالوا: قسمة الغنائم المنقولة مسألة محسومة ليس للاجتهاد فيها مسرح ولا للتدبير المصلحي فيها مدخل لما جاء في ذلك من أدلة الكتاب والسنة وإجماع العلماء من وجوب قسمة أربعة أخماس الغنيمة على الجيش.
القول الثاني: قالت طائفة منهم إن قسمة الغنائم راجع إلى اجتهاد الأئمة من حيث الأصل إذا كان الإمام عدلا فكيف إذا اقتضت الحال والوضع الراهن العصيب عدم القسمة وردّها إلى بيت المال ثم ردّها إلى المجاهدين بتدبير مصلحي اقتصادي تغطية لضرورات العمل الجهادي من السلاح والذخائر ونفقات الأسر والأدوية إلى غير ذلك من الحاجات الضرورية. ويعزى هذا القول إلى القيادة العليا للمجاهدين في الصومال وهو الواقع فعلا كما تشهد به وقائع كثيرة
أدلة القول الأول: