فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 123

وقال الحسن البصري رحمه الله: «قد علم الله أنه ما به إليهم من حاجة ولكن أراد أن يستنّ به من بعده» . أخرجه ابن أبي حاتم عن الحسن بسند حسن كما قاله الحافظ في فتح الباري 13/ 340.

وقال الضحاك بن مزاحم رحمه الله: «ما أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالمشورة إلا لما علم فيها من الفضل» . رواه ابن جرير الطبري في تفسيره 7/ 345.

وقوله تعالى: {فما أوتيتم من شيء فمتاع الحياة الدنيا وما عند الله خير وأبقى للذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون * والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون * والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون} .

قال الإمام أبو بكر الجصاص رحمه الله: «يدل على جلالة موقع الشورى لذكره لها مع الإيمان وإقامة الصلاة ويدل على أنهم مأمورون بها» أحكام القرآن 3/ 386)

وقال ابن كثير رحمه الله: «أي لا يبرمون أمرا حتى يتشاوروا فيه ليتساعدوا بآرائهم في مثل الحروب وما جرى مجراها ولهذا كان عليه السلام يشاورهم في الحروب ونحوها ليطيب بذلك قلوبهم» .

لا يخفى أن الله بيّن في هذه الآية الصفات الأساسية التي يتميز بها المؤمنون من غيرهم من البشر ومدحهم بها وذكر من ضمن هذه الصفات: أن أمر المسلمين شورى بينهم.

قال القرطبي رحمه الله: «مدح الله المشاورة في الأمور بمدح القوم الذين كانوا يمتثلون ذلك» .

وقال الإمام سيد قطب رحمه الله: «وهنا في هذه الآيات يصوّر خصائص هذه الأمة التي تطبعها وتميزها، ومع أن هذه الآيات مكية نزلت قبل قيام الدولة المسلمة في المدينة، فإننا نجد فيها أن من صفة هذه الجماعة المسلمة: {وأمرهم شورى بينهم} ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت