بالكفر على من لا يستحقه من المسلمين. وأن الحكم بالكفر على من يستحقه بأن ارتكب ناقضا من نواقض الإسلام هو مذهب أهل السنة والجماعة».
اكتوى بنار هذه الفرية النكراء والكذبة الخرقاء كثير من علماء التوحيد والسنة ومن أبرز من تجرّع كأس الافتراء والنبز بالحرورية والتكفير:
1.التابعي الجليل عامر بن عبد قيس العنبري، القدوة الولي الزاهد.
اتهم بأنه يرى الخروج على الأئمة لدفعه عن ذمي مظلوم، وأنه لا يأكل ذبائح المسلمين، ولا يرى التزوج بنساء المسلمين وأنه يرى أنه مثل إبراهيم عليه السلام. هذه تهم باطلة عند أهل العلم والتحقيق نفاها عن نفسه التقي الزاهد وشهد بصدق النفي وبطلان التهمة أهل العلم والعدل جزاهم الله خيرا. [كتاب الزهد لابن المبارك:2/ 463، ثقات ابن حبان: 5/ 187، والجرح والتعديل:6/ 325، والتاريخ للبخاري:6/ 237 - ، وتاريخ دمشق لابن عساكر:26/ 3 - ، وسير أعلام النبلاء:4/ 15] .
2.الإمام محمد بن بشير القاضي (198 ه) رحمه الله تلميذ الإمام مالك بن أنس.
كان أفضل القضاة في زمانه وأحسنهم قضاء وأكثرهم علما وأعدلهم حكما وكان لا يجيز شهادة الخلفاء في زمانه مثل الحكم بن هشام أمير المؤمنين بالأندلس لظلمهم وسفكهم الدماء بغير حق وأمور من الفساد ارتكبوها.
قال في سلطان زمانه وأمير بلده: «هذه شهادة لا تعمل عندي فجئني بغيرها .. فقال عمّ الخليفة سعيد الخير: ذهب سلطاننا وأهينت عزّتنا يجترئ قاضيك الحروري على ردّ شهادتك! هذا ما لا يجب أن تتحمّله عليه» .