اعتاد أهل الجفاء والإرجاء وشيوخ مكافحة الإرهاب رميَ المجاهدين بالخارجية والتكفير تهمة ساذجة زائفة مبنية على غير أساسٍ بل على فهم منكوس ورأي معكوس لمسائل الإيمان والكفران والأسماء والأحكام.
قيل للإمام أحمد بن حنبل: «ابن أبي ذئب كان قدريا؟ فقال: الناس كل من شدّد عليهم المعاصي، قالوا: هذا قدري» .
وأشار شيخ الإسلام في منهاج السنة إلى أنه بهذا السبب نُسِب إلى الحسن البصري رحمه الله القدر.
وكذلك الناس اليوم من دعاهم إلى جلاد ومقاومة الأعداء وتحرير الأراضي الإسلامية ووضع الأسماء على مسمياتها من المرتدين والمنافقين، قالوا: خارجي تكفيري.
ويقول العلامة عبد الرحمن بن الحسن آل الشيخ رحمه الله:
«إذا قلنا: لا يُعبد إلا الله ولا يُدعى إلا هو، ولا يُرجى سواه ولا يتوكل إلا عليه، ونحو ذلك من أنواع العبادة التي لا تصلح إلا لله، وأنّ من توجّه بها لغير الله فهو كافر مشرك، قال: ابتدعتم وكفّرتم أمة محمد صلى الله عليه وسلم، أنتم خوارج، أنتم مبتدعة» .
ولقد أحسن الشيخ العلامة عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمه الله في قوله:
«هذا داء قديم في أهل الشرك والتعطيل: من كفّرهم بعبادتهم غير الله وتعطيلِ أوصافه وحقائق أسمائه قالوا له: أنت مثلُ الخوارج يكفرون بالذنوب ويأخذون بظواهر الآيات» .
ويقول صالح القوزان في مثل هذا المقام:
«أقول بهذه المناسبة لما كانت حقيقة الخوارج أنهم يكفرون من المسلمين من ارتكب كبيرة دون الشرك، فإنه قد وجد في هذا الزمان من يطلق هذا اللقب - لقب الخوارج - على من حكم بالكفر على من يستحقه من أهل الردة ونواقض الإسلام كعباد القبور، وأصحاب المبادئ الهدامة كالبعثية والعلمانية وغيرها. ويقولون: أنتم تكفرون المسلمين فأنتم خوارج، لأن هؤلاء لا يعرفون حقيقة الإسلام ولا يعرفون نواقضه، ولا يعرفون حقيقة مذهب الخوارج بأنه الحكم