قال شيخ الإسلام رحمه الله: «وأما قتال الدفع وهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعا، فالعدوّ الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه. فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان وقد نصّ على ذلك العلماء وغيرهم، فيجب التفريق بين دفع الصائل الظالم الكافر وبين طلبه في بلاده» [1] .
وقال الإمام ابن حزم رحمه الله: «ولا إثم بعد الكفر أعظم من إثم من نهى عن جهاد الكفار وأمر بإسلام حريم المسلمين إليهم» [2] .
الواجب إذا أرسل الله الكافرين على المسلمين.
قال شيخ الإسلام: «والله تعالى إذا أرسل الكافرين على المسلمين فعلينا أن نرضى بقضاء الله في إرسالهم، وعلينا أن نجتهد في دفعهم وقتالهم. وأحد الأمرين لا ينافي الآخر وهو سبحانه خلق الفأرة والحية والكلب العقور، وأمرنا بقتل ذلك، فنحن نرضى عن الله إذ خلق ذلك، ونعلم أن له في ذلك حكمة ونقتلهم كما أمرنا فإن الله يحب ذلك ويرضاه» [3] .
الكافر عدوّ يقتل كيفما أمكن:
قال تعالى: {فإن الله عدوّ للكافرين} . قال العلامة ابن القيم رحمه الله: «والكافر عدوّ، والمقصود قتله كيفما أمكن، كقتل الحية والكلب العقور. فكل طائفة من المسلمين الأفضل في حقها أن تقاتل بما اعتادته من القسي والآلات وأنواع الحرب والقتال» [4] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «ومن قاتل الكفار من المسلمين بسيف أو رمح أو سهم أو حجارة أو عصى فهو مجاهد في سبيل الله. ومن قاتل المسلمين من الكفار بأي نوع من أنواع القتال فهو حربي» [5] .
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله: «وكل من قام بالجهاد في سبيل الله فقد أطاع الله وأدى ما فرضه الله» [6] .
(1) الفتاوى المصرية (4/ 508) .
(2) المحلى لابن حزم (7/ 300) .
(3) منهاج السنة (3/ 208) .
(4) الفروسية ص 375.
(5) مجموع الفتاوى (28/ 316) .
(6) الدرر السنية (7/ 97) .