الصفحة 39 من 47

الجهاد جنس تحته أنواع:

قال ابن تيمية رحمه الله: «فإن الله فرض على المسلمين الجهاد بالأموال والأنفس والجهاد واجب على كل مسلم قادر ومن لم يقدر أن يجاهد بنفسه فعليه أن يجاهد بماله إن كان له مال يتّسع لذلك فإن الله فرض الجهاد بالأموال والأنفس.

ومن كنز الأموال عند الحاجة إلى إنفاقها في الجهاد من الملوك أو الأمراء أو الشيوخ أو العلماء أو التجار أو الصناع أو الجند أو غيرهم فهو داخل في قوله سبحانه: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم* يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون}

فمن ترك الجهاد عذّبه الله عذابا أليما بالذل وغيره، ونزع الأمر منه فأعطاه لغيره، فإن هذا الدّين لمن ذبّ عنه، ومتى جاهدت الأمة عدوّها ألّف الله بين قلوبها وإن تركت الجهادَ شغل بعضها ببعض» [1] .

وقال رحمه الله: «فمن عجز عن الجهاد بالبدن لم يسقط عنه الجهاد بالمال كما أن من عجز عن الجهاد بالمال لم يسقط عنه الجهاد بالبدن» [2] .

وقال ابن القيم رحمه الله: «والتحقيق أن جنس الجهاد فرض عين، إما بالقلب، وإما باللسان، وإما بالمال، وإما باليد، فعلى كل مسلم أن يجاهد بنوع من هذه الأنواع.

أما الجهاد بالنفس ففرض كفاية، وأما الجهاد بالمال ففي وجوبه قولان والصحيح وجوبه لأن الأمر بالجهاد به وبالنفس في القرآن سواء» [3] .

وقال الحافظ رحمه الله: «والتحقيق: أن جنس جهاد الكفار متعيّن على كل مسلمٍ، إما بيده وإما بلسانه وإما بماله أو بقلبه» [4] .

لا شيء أوجب منه إذا تعيّن:

(1) جامع المسائل (5/ 298 - 300) .

(2) الاختيارات الفقهية لابن تيمية (3/ 1395)

(3) زاد المعاد في هدي خير العباد (3/ 72) .

(4) فتح الباري (6/ 38 - 39)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت