الصفحة 20 من 47

الغضب جنون وآخره ندم. قال صلى الله عليه وسلم: «لا تغضب» ً. ومن المنجيات: «العدل في الغضب والرضا» .

إياك وعزّة الغضب، فإنها تفضي بك إلى ذلّ الاعتذار.

فإن دهاك فاحترس من قولك أن يخطئ ومن لونك أن يتغير ومن جسدك أن يخفّ.

قال جلّ ذكره: {إن الله يحب المقسطين} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين هم الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا» [1] .

وصح عن الحسن البصري رحمه الله: «كان يقال: لأجر حكم عدل يوما واحدا أفضل من أجر رجل يصلي في بيته ستين سنة أو سبعين سنة.

قال الحسن: أجل إنه يدخل في ذلك على كل أهل بيت من المسلمين خيرا».

العدل قوام الملك ودوام الدول وأسّ كل إمارة سواء كانت نبوية أو إصلاحية.

ثم هو من حيث المأخذ قسمان:

الأول: عدل إلهي جاءت به الرسل والأنبياء عليهم السلام عن الله تعالى منصوصا.

الثاني: ما يشبه العدل وهو السياسة الإصلاحية مما لا يخالف العدل الإلهي النبوي.

قال الإمام الطرطوشي رحمه الله: «وبعيدٌ أن يبقى سلطان، أو تستقيم رعية في حال إيمان أو كفر بلا عدل قائمٍ، ولا ترتيب للأمور ثابتٍ، فذلك ما لا يجوز ولا يمكن.

فاجعل العدل رأس سياستك فتسقط عنك جميع الآفات المفسدة للسياسة، وتقوم لك جميع الشرائط التي تقوم بها المملكة.

واتفق حكماء العرب والعجم على هذه الكلمات: الملك بناء، والجند أساسه، فإذا قوي الأساس دام البناء، وإن ضعف الأساس انهار البناء.

(1) رواه مسلم (1827) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت