الصفحة 15 من 47

وقال الإمام محمد بن عبد الكريم الموصلي (774 هـ) : «العدل الحكم بما أنزل الله، قال الله تعالى: قال تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قال تعالى {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} قال تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} .

فمن لم يحكم بما أنزل الله تعالى وصحّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد اجتمعت فيه هذه الأوصاف الثلاثة الظلم والكفر والفسق» [1] .

الركن الثالث:

حماية البيضة والذبّ عن الحريم ليتصرف الناس في المعايش وينتشروا في الأسفار آمنين من تغرير بنفس أو مال.

الركن الرابع:

إقامة حدود الله لتصان محارمه عن الانتهاك وتحفظ حقوق عباده من إتلاف واستهلاك.

الركن الخامس:

تحصين الثغور بالعدّة المانعة والقوّة الدافعة حتى لا تظفر الأعداء بغرّة ينتهكون فيها محرمًا أو يسفكون فيها لمسلم أو معاهد دمًا. وقد اختلّ هذا الركن من قديم الزمان والواجب في عصرنا القتال دون الدين والعرض والنفس والمال.

الركن السادس:

جهاد من عاند الإسلام بعد الدعوة حتى يسلم أو يدخل في الذمة ليقام بحق الله تعالى في إظهاره على الدين كله. وأما جهاد الغزاة المعتدين فمتعيّن بغير دعوة ولا إنذار.

الركن السابع:

جباية الفيء والصدقات على ما أوجبه الشرع نصًّا واجتهادًا من غير خوفٍ ولا عسفٍ. قال صلى الله عليه وسلم: «العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته» [2] .

(1) كتاب حسن السلوك الحافظ دولة الملوك ص 55 - 56)

(2) حديث حسن. رواه أبو داود (2936) وابن ماجة (1809) والترمذي (651) وأحمد (1728)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت