الصفحة 21 من 22

الأول: أن الجمعة في غير يوم العيد فرض عين على من تجب عليه ومستحبة في حقّ من ترخّص الترك فيكون القياس من باب قياس الأخف على الأغلظ وهو مردود.

الثاني: أن التارك للجمعة في غير يوم العيد تارك لها من غير بدل فوجب الظهر والتارك لها في يوم العيد تارك لها ببدل فافترقا بل العيد في حقه جمعة.

الثالث: من وجبت عليه الجمعة في غير يوم العيد لا يجوز له أداء الظهر مع إمكان الجمعة إذ لا ينتقل إلى البدل مع إمكان الأصل، ومن صلى العيد يجوز له ترك الجمعة مع إمكان أدائها فافترقا فلا يستقيم القياس.

القول السادس:

أن الجمعة تصير بعد جماعة العيد رخصة لغير الإمام وثلاثة.

وهو مذهب الزيدية [1] .

ولا أعلم لهم دليلا إلا التشبث بقوله: «وإنا مجمّعون» وهو لا يدل على ما ذكروه لأنه لا يدل على أكثر من أرجحية التجميع على الترك وذلك يتحقق بحمل التجميع على الاستحباب للإمام وغيره وقوله:"فمن شاء"دليل على أن الرخصة قد حصلت على العموم وهو مناف للوجوب على أحد لأنها إذا وجبت على ثلاثة صارت فرض كفاية كالجنازة وفرض الكفاية ليس برخصة بل وجوبه متعلق بكل مكلف [2] .

القول السابع:

أن من شهد العيد سقطت عنه الجمعة لكن على الإمام أن يقيم الجمعة ليشهدها من شاء شهودها وكذلك من لم يشهد العيد وهو مذهب ابن تيمية وبعض المعاصرين.

(1) انظر: (البحر الزخار(3/ 9 - 11) . ضوء النهار: (2/ 759 - ) والسيل الجرار: 1/ 304).

(2) (ضوء النهار: 2/ 760) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت