الصفحة 20 من 22

(2) . قيل قوله: (أصاب السنة) انفرد به عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن وهب بن كيسان خالفه هشام بن عروة عن وهب بن كيسان قال: اجتمع عيدان في يوم فخرج عبد الله بن الزبير فصلى العيد بعد ما ارتفع النهار ثم دخل فلم يخرج حتى صلّى العصر. قال هشام: فذكرت ذلك لنافع أو ذُكر له فقال: ذكر ذلك لابن عمر فلم ينكره [1] .

وردّ بأن وهب بن كيسان كان يختصر الحديث فرواه عبد الحميد بن جعفر كاملا ورواه هشام بن عروة مختصرا كما كان يفعله عطاء بن أبي رباح في روايته عن ابن الزبير وليس هذا من باب الشذوذ والمخالفة.

وأفادت رواية ابن عروة أن عبد الله بن عمر لم ينكر على ابن الزبير للجمعة أيضا وهي فائدة جليلة.

(3) . قيل: اضطرب عبد الحميد بن جفعر في روايته للأثر فقال مرة: عن أبيه عن وهب بن كيسان به. ومرة عن وهب بن كيسان بدون ذكر الأب وقد هوّل به ابن عبد البر.

وردّ بأن رواية الحفاظ والأكثرين عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري هي: إسقاط الأب وهو المحفوظ عن عبد الحميد وما خالفه فشذوذ من قائله وهو مردود.

(4) . قيل قوله في حديث عطاء بن أبي رباح (أصاب السنة) شاذ غير محفوظ حيث لم ترد في بعض الروايات.

وأجيب: بأن عطاء بن أبي رباح كان يروي القصة على وجوه فمرة يختصر ومرة يتم كما في مصنف عبد الرزاق (5725) فروى الحفاظ كل بما سمع ولا والأصل: قبول زيادة الحفاظ.

(5) . فعل ابن الزبير مخالف للأصول بل هو خارج عنها.

ورد بأن العلاقة بين الأدلة هي علاقة بيان لا علاقة هدم إلا لضرورة ولذلك لا يعنون بالأصول إلا الأدلة العامة الموجبة للجمعة أو للظهر وقد مضى الجواب عنها.

(6) . قالوا: إذا سقطت الجمعة عمن صلى العيد وجب الظهر كما يجب في غير يوم العيد.

وردّ بأن هذا قياس مع فارق مؤثر من وجوه:

(1) رواه ابن أبي شيبة (5840) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت