(5) . ثم هو معارض بأحاديث الباب من حديث زيد بن أرقم وأبي هريرة وابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم وبفعل عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وابن الزبير وتصويب ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم.
(6) . وتقسيم لأهل الجمعة بالإذن وعدم الإذن وهو خارج عن الأصول جدا، أو تقسيم في غير محلّه بالاجتهاد عند عدم الوجوب.
وبالجملة فلا حجة لهم في أثر عثمان والله أعلم.
القول الرابع:
تجزئ الأولى منهما. وبه قال كثير من التابعين.
قال الشعبي: «إذا كان يوم جمعة وعيد، أجزأ أحدهما من الآخر» [1] .
وقال إبراهيم النخعي في العيدين إذا اجتمعا: «يجزئه الأولى منهما» . «يجزئ واحد منهما عن صاحبه» [2] .
وقال عطاء بن أبي رباح: «إذا اجتمع عيدان في يوم فأيهما أتيت أجزأك» [3] .
وقال عطاء بن السائب: «اجتمع العيدان في يوم، فقام الحجاج في العيد الأول فقال: من شاء أن يجمّع معنا فليجمّع، ومن شاء أن ينصرف فلينصرف ولا حرج. فقال أبو البختري وميسرة: ما له قاتله الله من أين سقط على هذا؟» .
وفي رواية: «اجتمع عيدان على عهد الحجاج فصلّى أحدهما، فقال: أبو البختري: ما له قاتله الله أنّا علِق هذا؟» [4] .
(1) ابن أبي شيبة (5849) بسند حسن، لأن مجالدا فوق الأجلح الكندي في الشعبي عند أبي الحسن المديني.
(2) عبد الرزاق في المصنف (5727) وابن أبي شيبة في المصنف (5847) بسند صحيح.
(3) ابن أبي شيبة (5844) بسند حسن ويشهد له ما في حديث ابن الزبير.
(4) ابن أبي شيبة (25890، 5894) عن هشيم وابن فضيل كلاهما عن عطاء، وإسناده حسن.