الصفحة 12 من 22

رواه غير واحد، عَن أبي صالح مرسلا». ورجح الإرسال أحمد، كما ذكره الخطيب في التاريخ وابن الجوزي في التحقيق وابن عبد الهادي في التنقيح والدارقطني في العلل: 10/ 215 رقم (1984) .

وأجيب بأن الحديث رواه موصولا جماعة لا تقل عمن رواه مرسلا بل هم أكثر عند التحقيق، ورجّح جماعة من المحدثين.

وإن قلنا برجحان الإرسال فهو مرسل صحيح الإسناد يشهد للموصول من حديث زيد بن أرقم وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم.

والحجة به قائمة على أصحاب المذاهب الأربعة، فإن الحنفية والمالكية يحتجون بالمرسل، وأما الشافعية والحنابلة فيحتجون بالمرسل إذا شهد له المسند وهو كذلك في هذا المقام.

قيل: إن الأصل وجوب الجمعة إلا أن يثبت في ذلك شرع يجب المصير إليه ولم يثبت.

ورّد بأنه لا نزاع في أن الأصل وجوب الجمعة لكن ثبت الدليل الخاص في سقوطه بالعيد، وقد علم أنّ العلاقة بين النصوص بيانية فوجب تخصيص العام بالخاص، وصحّ في الباب أخبار يجب المصير إليها.

قيل: العيد سنة والجمعة من فروض الأعيان فلم يجز إسقاطها بالعيد لأنه لا نظير له، ولا يجوز إثبات ما لا نظير له في الشرع.

ورّد سلّمنا أنه لا يجوز إثبات ما لا نظير له في الشرع لكنه جائز بالاتفاق عند قيام الدليل إذ هو أصل بنفسه، قال شيخ الإسلام في الصارم: «ولا يجوز إثبات ما لا نظير له إلا بنص» ،فقد وجد النص وقام الدليل.

قيل: لا تسقط إحدى الصلاتين بالأخري كالعيد مع الظهر في غير يوم الجمعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت