الصفحة 11 من 22

والحديث دليل على جواز ترك الجمعة لمن صلّى العيد اكتفاء بصلاة العيد ويشمل هذا الإمام وغيره من المصلين للعيد.

الحديث الثالث: حديث ابن عمر رضي الله عنه وله طريقان

الأولى: قال الإمام ابن ماجه في السنن (1312) حدثنا جبارة بن المغلس حدثنا مندل بن علي عن عبد العزيز بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: اجتمع عيدان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس ثم قال: «من شاء أن يأتي الجمعة فليأتها، ومن شاء أن يتخلف فليتخلف» إسناده ضعيف [1] .

ونوقش أدلة هذا القول على النحو الآتي:

حديث زيد بن أرقم ضعيف لأن إياس بن أبي رملة الشامي مجهول وبه أعله ابن المنذر وابن وابن حزم وابن القطان الفاسي وغيرهم.

وردّ بأنه من ثقات التابعين، صحح له ابن المديني والحاكم والإشبيلي والنووي وغيرهم وقد سبق الجواب عن هذه الشبهة في تخريج الحديث.

قيل: حديث أبي هريرة معلّ بالإرسال حيث أرسله الأئمة عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح يقول الإمام البزار رحمه الله: «وحديث عَبد العزيز بن رفيع، عَن أبي صالح، عَن أبي هُرَيرة فقد

(1) قال الحافظ البوصيري في الزوائد: «هذا إسناد ضعيف لضعف جبارة ومندل، وله شاهد من حديث زيد بن أرقم رواه النسائي في الصغرى ورواه الحاكم من حديث عبد الله بن السائب وقال: وهذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه» .

وقال الشيخ الألباني: صحيح لغيره.

وقال صاحب إنجاز الحاجة رحمه الله: «والحديث صحيح بما قبله»

الطريق الثانية: أخرجها الطبراني في الكبير (13591) عن شيخه محمد بن يوسف التركي ثنا عيسى بن إبراهيم البركي ثنا سعيد بن راشد السمّاك ثنا عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر, قال: «اجتمع عيدان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فطر, وجمعه فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العيد, ثم أقبل عليهم بوجهه, فقال: يا أيها الناس, إنكم قد أصبتم خيرا وأجرا, وإنا مجمعون, فمن أراد أن يجمع معنا فليجمع, ومن أراد أن يرجع إلى أهله فليرجع» . إسناده ضعيف جدا من أجل سعيد بن راشد أبو محمد السماك المازني البصري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت