الصفحة 13 من 46

فشاهدتم وشاهد الجميع كيف وقف أبطال مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس وبقية الجماعات السلفية جنبًا إلى جنب للدفاع عن حرمات المسلمين والإثخان في أعداء الله المجرمين، بما يسر الله لهم من القوة فلم يدخروا جهدًا في توجيه الضربات لليهود رغم تواضع العتاد وقلة الإمكانيات، فنرجو من الله تعالى أن يكون هذا التلاحم في قتال اليهود اليوم مقدمةً لمرحلة جديدة تطوي صفحة الماضي بما تحمله من آلام ومواجع ليس هذا هو المجال للحديث عنها.

الرسالة الثانية: فهي لشعبنا المسلم على ثرى فلسطين، أيها الشعب الصابر المصابر المرابط، مزيدًا من الصبر والتضحية والعض على الجراح، فلقد أوشكت بؤرة هذا العدوان على الزوال بإذن الله، وإن ما أنتم فيه اليوم من ظلم وإجرام يهودي هو حلقة من حلقات الصراع الذي قدره الله تعالى لكم في أكناف بيت المقدس، عبر كونكم رأس حربة الأمة وطليعتها المتقدمة، فلا تكاد جروحنا تندمل حتى ينكأ اليهود عبر حقدهم العقدي جراحًا جديدة، وليس أمامنا إلا التسليم بقضاء الله وضرب أروع الأمثلة في ثبات المؤمنين وثقتهم بموعود الله ونصره الآت لا محالة، وإن ما يحدث اليوم ليؤكد ما رددناه كثيرًا في ما مضى:

فلا حل إلا بالجهاد في سبيل الله؛ ففيه شفاء لصدور المؤمنين، وإغاظة للكافرين، ودفع للأذى عن المستضعفين، لذلك فلا مجال أمامنا للتعامل مع هذا العدو إلا عبر فوهات المدافع والبنادق في ساحات المواجهة، فلن تغني المحاورات والمفاوضات والتنازلات سوى المزيد من دمائنا وأشلائنا على عتبة الحقد المنقطع النظير، وإن ما نراه اليوم من عودة وتأكيد على خيار المواجهة هو بشارة خير لما هو قادم بإذن الله.

رسالتنا الثالثة: نخص بها إخواننا المجاهدين الثابتين من أبناء مجلس شورى المجاهدين في أكناف بيت المقدس، جزاكم الله كل خير على جهادكم وبذلكم وعطائكم، فإن ما قدمتموه وتقدموه من أعمال بطولية في وجه اليهود هو إنجاز عظيم قياسًا لقدراتكم وإمكانياتكم للتحرك على أرض الميدان، فلا تهنوا ولا تحزنوا، واعلموا أن الله تعالى قد تعبدنا ببذل الوسع والأخذ بالأسباب، ثم العمل على قدر الاِستطاعة، وأما النتائج فهي متعلقةٌ بحكمته وإرادته في تسيير هذا الكون وفق ما يشاء سبحانه وتعالى.

واعلموا أنكم بجهادكم وثباتكم عبر الأيام الماضية قد بيضتم وجوهنا ووجوه كل إخوة المنهج والعقيدة في كل مكان، فما تعذرتم بقلة ذات اليد وما تذرعتم باختلال ميزان القوى، بل أبيتم إلا أن تثبتوا أقدامكم في أرض المواجهة، فأعذرتم لأنفسكم أمام ربكم وشعبكم وأمتكم ... لله دركم وعلى الله أجركم.

ولا أنسى أن أبعث بالتحية هنا لكل مجاهدي السلفية الجهادية الذين هبوا للدفاع عن المسلمين خلال هذه الحملة الغاشمة: حيا الله أسود أنصار بيت المقدس ورجال جيش الإسلام، وأبطال جيش الأمة، ومزيدًا مزيدًا من الثبات والتوحد والاجتماع إخوة التوحيد، رصوا صفوفكم و أعدوا عدتكم، فإن العدو المجرم يلوح اليوم بحربٍ بريةٍ على قطاع غزة ستكون فرصة بتمريغ أنفه وتحطيم هيبته المتهالكة بإذن الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت