الصفحة 12 من 46

بسم الله الرحمن الرحيم

مركز ابن تيمية للإعلام

يقدم

كلمة بعنوان"رسائل تحية للسواعد الأبية"

للأخ المهندس: أبي المحتسب المقدسي - حفظه الله -

الأخ أبو المحتسب: بسم الله الرحمن الرحيم، إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله العظيم من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، أما بعد:

في هذه الأيّام العصيبة التي يمر بها الشعب الفلسطيني تحت وقع هذا العدوان الجبان من قبل العدو اليهودي الغاصب فإنّه لا يسعنا إلا أن نتوجه بعدة رسائل:

الرسالة الأولى: إلى أبناء الفصائل الفلسطينية الذين يقفون بكل شموخ في مواجهة صلف اليهود وتسلطهم وتكبرهم وتسلطهم على ضعفاء المسلمين فيسطرون أروع ملاحم الإقدام والعطاء، ويصورون صورة جديدة من صورة ذلة وهوان اليهود المجرمين، فإلى هؤلاء الأحرار الذين نفضوا غبار الذل، وهزوا ذلك الكيان الغاصب عبر أعمال رائعة عجزت عنها كل القوى الإقليمية التي كانت تدعي المقاومة والممانعة، نبعث إليهم بالتحية العطرة ونشد على أيديهم و ندعوهم لمزيد من البذل والإستئساد، والأمة ترقب بفارغ الأمل تكليل عطائكم لمرحلة جديدة من الصراع يكون لها ما بعدها بإذن الله، فلا تزال فلسطين محتلة، والأقصى أسير، وشرع الله معطل تعلوه الدساتير، وكل هذا بحاجة إلى رجال لا يخشون في الله لومة لائم، ويعلنوها بصريح العبارة أن جهاد المحتل لا بد أن يكون جزءًا من معركة إخراجه من ديارنا، وخطوة على طريق تطبيق شرع ربنا بإذن الله تعالى.

ونقول لهم: إن ما تقومون به اليوم من مقاومة للمحتل هو عين ما كنا نحثكم عليه على مدار السنوات الماضية، وهو جوهر كلمتي لكم قبل فترة بسيطة بعنوان:"الجهاد عزكم فأدركوا مركبكم"، فما قصدنا إلا نصحكم؛ لأننا نعلم أن هذا العدو غادر وجبان لا يمكن أن يُؤمن له جانب، وأنه لن يفوت أي فرصة للنيل منكم، سواء أكنتم في تهدئة أو في تصعيد، ورأينا جميعًا كيف تم اغتيال القائد أحمد الجعبري -رحمه الله- غيلة وغدرًا، رغم التزام الفصائل يومها بالتهدئة، ولقد رأيتم كما رأى العالم أجمع أن مجاهدي السلفية الجهادية لم يتركوكم لوحدكم في الميدان كما كان يحلو للبعض أن يزعم، ولم يكتفوا بالتفرج على جرائم اليهود بحق المسلمين الآمنين فهذا ليس من ديننا ولا من خُلقنا في شيء،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت