نعم الخليفة للرّعيّة من إذا … رقدت وطاب لها الكرى لم يرقد
ومثله:
ويظلّ يحفظنا ونحن بغفلة … ويبيت يكلؤنا ونحن نيام
ومثله للبحترىّ:
أربيعة الفرس اشكرى يد منعم … وهب الإساءة للمسيء الجانى [1]
روّعتموا جاراته فبعثتمو … منه حميّة آنف غيران
لم تكر عن قاصى الرّعية عينه … فتنام عن وتر القريب الدّانى
فأما قوله:
كأن أمير المؤمنين محمدا … لرأفته بالناس للناس والد
فنظير قول بعض الشعراء في يحيى بن خالد البرمكي:
أحيا لنا يحيى فعال خالد … فأصبح اليوم كثير الحامد
يسخو بكلّ طارف وتالد … على بعيد غائب وشاهد
الناس في إحسانه كواحد … وهو لهم أجمعهم كالوالد
ومن جيد قول مروان من قصيدة أوّلها:
خلت بعدنا من آل ليلى المصانع … وهاجت لنا الشّوق الدّيار البلاقع
يقول فيها:
ومالى إلى المهدىّ لو كنت مذنبا … سوى حلمه الضّافى على النّاس شافع
ولا هو عند السّخط منه ولا الرّضا … بغير التى يرضى بها الله واقع [2]
تغضّ له الطّرف العيون وطرفه … على غيره من خشية الله خاشع
(1) ديوانه 2: 272. وفى حاشية الأصل: «ربيعة رجل ورث أباه دوابه، فقيل له ربيعة الفرس؛ وسميت القبيلة باسم ربيعة وهى التى تذكر مع مضر» .
(2) حاشية الأصل (من نسخة) : «ولا هو» وفيها (من نسخة) : «قانع» .