فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 1078

وأحسن من هذا كلّه وأشبه بالمدح، وأدخل في طريقته قول البحترىّ:

من شاكر عنّى الخليفة بالذّي … أولاه من طول ومن إحسان [1]

ملأت يداه يدى وشرّد جوده … بخلى، فأفقرنى كما أغنانى

حتى لقد أفضلت من إفضاله … ورأيت نهج الجود حيث أرانى

ووثقت بالخلف الجميل معجّلا … منه، فأعطيت الّذي أعطانى

ومن هذا قول الآخر:

رأيت الندى في آل عوف خليقة … إذا كان في قوم سواهم تخلّقا

ولو جزت في أبياتهم [2] لتعلّمت … يداك النّدى منهم فأصبحت مملقا

ولابن الرومىّ:

يجود البخيل إذا ما رآك … ويسطو الجبان إذا عاينك

فأما قوله:

وأحواض عزّ حومة الموت دونها … وأحواض عرف ليس عنهنّ ذائد

فيشبه أن يكون إبراهيم بن العباس الصولىّ أخذه في قوله:

لنا إبل كوم يضيق بها الفضا … وتفترّ عنها أرضها وسماؤها [3]

فمن دونها أن تستباح دماؤنا … ومن دوننا أن تستباح دماؤها

حمى وقرى فالموت دون مرامها … وأيسر خطب عند حقّ فناؤها

وقد أحسن إبراهيم بن العباس في أبياته كل الإحسان.

فأما قوله:

يكون غرارا نومه من حذاره … على قبّة الإسلام والخلق راقد

/ فكثير متداول، ومن حسنه قول محمد بن عبد الملك الزيات:

(1) ديوانه 2: 272.

(2) حاشية الأصل (من نسخة) : «فى أثنائهم» .

(3) ديوانه: 153، والأغانى 10: 59 (طبع دار الكتب المصرية) . الكوم: الإبل الضخمة العظيمة السنام؛ الواحد أكوم والأنثى كوماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت