فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 1078

أما قوله:

* ولا هو عند السخط منه ولا الرّضا* ... البيت

فمثل قول أشجع:

ولست بخائف لأبى عليّ … ومن خاف الإله فلن يخافا

/ ومثله:

أمّننى منه ومن خوفه … خيفته من خشية البارى

ولأبى نواس:

قد كنت خفتك ثمّ أمّننى … من أن أخافك خوفك الله [1]

ويشبه هذا المعنى ما روى عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله أنه دعا غلاما مرارا فلم يجبه، فخرج فوجده على الباب [2] فقال له: ما حملك على ترك إجابتى؟ قال: كسلت عن إجابتك، وأمنت عقوبتك، فقال: عليه السلام: الحمد لله الّذي جعلنى ممن يأمنه خلقه.

فأما قوله: «تغضّ له الطرف العيون» فيشبه أن يكون مأخوذا من قول الفرزدق، أو ممّن تنسب إليه هذه الأبيات:

يغضى حياء ويغضى من مهابته … فما يكلّم إلّا حين يبتسم [3]

(1) ديوانه 109؛ من أبيات بعث بها إلى الفضل بن الربيع.

(2) حاشية الأصل (من نسخة) : «على باب البيت» .

(3) ينسب هذا البيت مع غيره أيضا للحزين الكنانى؛ وانظر ما مر من حواشى ص 68.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت