الصفحة 501 من 647

الضمير في اعتباره للشارع والألف في بقيا لإطلاق القافية واقتفى بالبناء للمفعول خبر ترتب يعني أن هذا القسم من تنقيح المناط وهو قسيم للقسم الأول وهو أن تكون أوصاف في محل الحكم فيحذف بعضها عن الاعتبار بالاجتهاد ويناط الحكم بالباقي من الأوصاف وحاصله أن الاجتهاد في الحذف والتعيين كما تقدم في السبر ويمثل لذلك بحديث الصحيحين في المواقعة في نهار رمضان) ألغوا فيه كونه أعرابيًا يضرب صدره وينتف شعره وكون الموطوءة زوجة وكون الوطء في القبل لأنها لا تصلح للتعليل والباقي عند الشافعي هو المجامعة في نهار رمضان وعند مالك وأبي حنيفة الإفطار عمدًا لما فيه من انتهاك حرمة رمضان فقد نقحاه مرتين ونقحة الشافعي مرة واحدة فعلم أن أبا حنيفة يستعمل تنقيح المناط في الكفارة وإن كان يمنع القياس فيها قال المحشي واعلم أن الثاني من قسمي تنقيح المناط هو بعينه مسلك السبر والتقسيم كما نبه عليه في المحصول فله اسمان وفيه باعتبار المعنى تكرار تبع فيه المص أي السبكي المنهاج يعني للبيضاوي هـ. وقد نظم بعضهم مسالك بقوله:

مسالك علة رتب فنض ... فإجماع فإيماء فسبر

مناسبة كذا شبه فبتلو ... له الدوران طرد يستمر

فتنقيح المناط فالغ فرقًا ... وتلك لمن أراد الحصر عشر

(تحقيق علة عليها ائتلفا ... في الفرع تحقيق مناط ألفًا

تحقيق مبتدأ خبره جملة ألفًا تحقيق مناط ببناء ألف بمعنى وجد للمفعول وتحقيق مفعوله الثاني وائتلف بمعنى اتفق مبني للمفعول وفي الفرع متعلق بتحقيق يعني أن تحقيق المناط أي العلة هو إثبات العلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت