الصفحة 500 من 647

تبيين عدم تأثير الفارق المنطوق به في الحكم فيثبت الحكم لما اشتركا فيه لأنه إذا لم يفارق الفرع الأصل إلا فيما لا يؤثر ينبغي اشتراكهما في المؤثر فيلزم من ثبوت الحكم في الأصل ثبوته في الفرع ومن تنقيح المناط ما كان بغير إلغاء الفارق بل بدليل آخر ومعنى رائق معجب لصحته ويسمى حينئذ تنقيح المناط فقط قال المحشي عند قول السبكي العاشر إلغاء الفارق ما لفظه وهو عند التحقيق قسم من تنقيح المناط لأن حذف خصوص الوصف عن الاعتبار قد يكون بإلغاء الفارق وقد يكون بدليل آخر والقياس المستند إلى إلغاء الفارق قال به كثير ممن ينكر القياس هـ.

نعم ذكر غيره أن تنقيح المناط قال به أكثر الأمة وإلغاء الفارق منه قطعي كإلحاق صب البول في الماء الراكد بالبول فيه في الكراهة ومنه ظني كإلحاق الأمة بالعبد في سراية العتق الثابت بحديث الصحيحين من اعتق شركًا له في عبد) فإن كان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة عدل فأعطى شركاءه حصصهم وعتق عليه العبد وإلا فقد عتق عليه فاعتق فالفارق بين العبد والأمة الأنوثة ولا تأثير لها في منع السراية فتتبت السراية في الأنوثة لأجل ما شاركت فيه العبد من الأحكام غير السراية وإنما كان هذا المثال ظنيًا لأنه قد يتخيل فيه احتمال اعتبار الشارع في عتق العبد استقلاله في جهاد وجمعة وغيرهما مما لا مدخل للأنثى فيه قاله زكرياء ومنه إلحاق العبد بالأمة في تشطير الحد:

من المناط أن تجي أوصاف ... فبعضها يأتي له انحذاف

عن اعتباره وما قد بقيا ... ترتب الحكم عليه اقتفيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت