الصفحة 467 من 647

خاصة هي فرد من أفراد المعنى اللغوي وعليه فالمناسب المأخوذ منها أي من المناسبة الاصطلاحية هو الوصف المناسب الذي تضمن أي استلزم ترتب الحكم عليه ما اعتنى به الشارع في شرع الأحكام من حكمة لحصول مصلحة ودفع مفسدة ويدخل في المفسدة المشقة والمصلحة لذة أو وسيلتها والمفسدة ألم أو وسيلته وكلاهما نفسي أو بدني دنيوي أو أخروى قال في التنقيح والمناسب ما تضمن تحصيل مصلحة أو درء مفسدة.

فالأول كالغنى علة وجوب الزكاة والثاني كالاسكار علة تحريم الخمر انتهى.

فيلزم على ترتب وجوب الزكاة على الغنى المقصود الذي هو سد خلة الفقراء من ترتب تحريم الخمر على الاسكار المقصود الذي هو حفظ العقل الموجب زواله للوقوع في كثير من المهالك وقولنا استلزم ترتب الحكم عليه الخ قال جمع منهم الاصفهاني شارح مختصر ابن الحاجب ومنهم الزركشي وتبعهم زكرياء أنه احترز عن الوصف المستبقى في السبر والمراد في الدوران وغيرهما من الأوصاف التي تصلح للعلية ولا يحصل عقلا من ترتيب الحكم عليها المعنى المذكور من حصول مصلحة أو دفع مفسده ولا يلزم من ذلك خلو هذه الأوصاف عن اشتمالها على حكمة وبحث في الآيات البينات بأنه قد يشكل الإضرار المذكور بأن ما ذكر من الوصف المستبقى في السبر والمدار في الدوران وغيرهما من الأوصاف قد يشتمل على المناسبة ويحصل من ترتيب الحكم عليه ما ذكر غاية الأمر أن تلك المسالك لم يعتبر فيها المناسبة في دلالتها على العلية وذلك لا ينافي حصول المناسبة بتلك الأوصاف اللهم غلا أن يريدوا أن الأوصاف المثبتة عليتها بتلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت