الصفحة 466 من 647

وباعتبار المناسبة في هذا المسلك يمتاز عن ترتب الحكم على الوصف الذي هو من أقسام الإيماء وإن اشتركا في ارتباط الحكم بالوصف في كل منهما فحديث مسلم المذكور فيه الإيماء من جهة ترتيب الحكم على الوصف ولو فرضنا عدم ظهور المناسبة بينهما بناء على مذهب الأكثر من عدم اشتراطها وفيه المناسبة أي النوع المسمي بها جهة ظهور المناسبة الخاصة والسلامة عن القوادح قيد في تسمية التعين المذكور بتخريج المناط بحسب الواقع لا للاعتداد به إذ كل مسلك لا يتم بدونها فالسلامة جزء من مسمى هذا المسلك الذي هو المناسبة أو تخريج المناط أما بالنسبة إلى غيره فشرط خارج عن المسمى.

وواجب تحقيق الاستقلال ... بنفي غيره من الأحوال

يعني لابد أن يحقق استقلال الوصف المناسب بالعلية ويحقق الاستقلال بنفي غيره من الأحوال أي الأوصاف ونفي غيره يكون بالسبر بأن لا يجد مثله ولا ما هو أولى منه لا بقول المستدل (بحثت فلم أجد غيره) أو الأصل عدمه، فلا يكفي هنا بخلافه في السبر لأن المقصود هنا إثبات الوصف الصالح للعلية وهناك نفي ما لا يصلح للعلية من الأوصاف:

ثم المناسب الذي تضمنا ... ترتب الحكم عليه ما اعتنا

به الذي شرع من أبعاد ... مفسدة أو جلب في سداد

المناسب مبتدأ خبره الذي وصلته وترتب فاعل تضمن ومفعوله هو ما من قوله ما اعتنى والسداد مفتوح السين المصلحة تقدم أن المناسبة لغة مطلق الملاءمة الموافقة وإما في الاصطلاح فهي ملاءمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت