الصفحة 446 من 647

في المحل أثره إطلاق التصرف خلافا للإمام الرازي فإنه جعل من شروط الإلحاق بالعلة إن لا تكون وصفا مقدرا لأن الوصف المقدر لا يكون عنده علة بل منع أن يكون التقدير في الشرع تصدر فضلا عن التعليل به ورده القرافي قائلا لأن المقدرات في الشريعة لا تكاد يعرى عنها باب من أبواب الفقه وكيف يتخيل عاقل أن المطالبة تتوجه على أحد بغير أمر مطالب به وكيف يكون طالبا بلا مطلوب وكذلك المطلوب يمتنع أن يكون معينا في السلم وإلا لما كان متعين أن يكون في الذمة ولا نعني بالتقدير إلا هذا وكيف يصح العقد على أردب من الحنطة وهو غير معين ولا مقدر في الذمة فحينئذ هذا عقد فلا معقود عليه بل لفظ بلا معنى وكذلك إذا باعه بثمن إلى أجل هذا الثمن غير معين فإذا لم يكن مقدرا في الذمة كيف يبقى بعد ذلك ثمن يتصور وكذلك الإجارة لابد من تقدير منافع في الأعيان حتى يصح أن يكون مورد العقد إذ لولا تخييل ذلك فيها امتنعت إجارتها ووقفها وعاريتها وغير ذلك من عقود المنافع إلى آخره ومن التقدير قولهم في الحدث وصف مقدر قيامه بالأعضاء قيام الأوصاف الحسية واختار التبريزي جواز التعليل بالمقرر وقد يكون الملك معنى مقدرا بالمحل فقال الملك لا يمكن إنكاره ولا يجوز تفسيره بسبب الملك الذي هو الشراء لبطلان تفسير المسبب ولا بأثره الذي هو إطلاق التصرف إذ يستحيل كون الشيء غير أثره فلابد وأن يقدم في المحل معنى شرعي أي قرره الشرع وهو المطلوب انتهى.

وتعقبه الاصبهاني في شرح المحصول فإنه يصح تفسير الملك دون حاجة إلى التقدير المذكور إذا الملك لغة القدرة ومنه ملكت فاسجح أي قررت فأحسن العفو وشرعا قدرة مخصوصة على تصرفات مخصوصة فالمالك هو المتصف بأنه قادر وهذه القدرة بنفسه أو بغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت