الصفحة 445 من 647

فقد قال في الآيات البينات فهذا مما لا ينبغي ذهاب أحد إليه إذ كيف يصح الإلحاق إلا بواسطة شيء ثبتت عليته وقد جعل الزركشي وغيره هذه المسئلة هي التي صورها الصفي الهندي في نهايته بقوله قال بعضهم يجوز الإلحاق بمجرد الاشتراك في الوصف المطلق العام وأطبق الجماهير على فساده من حيث أن ذلك يقتضى ثبوت أحكام متناقضة في أوصاف عامة فلو جاز إلحاق الفرع بالأصل بمجرد الاشتراك في الوصف لجاز إلحاق كل فرع بكل الأصول إذ ليس إلحاقه ببعضها أولى من إلحاقه بالبعض الآخر وحينئذ يلزم ثبوت الأحكام المتناقضة في كل واحد من الفروع ولأن ذلك يفضى إلى التسوية بين المجتهد والعاصي في إثبات الأحكام الشرعية في الوقائع الحادثة لأنه ما من عامي جاهل يفرض إلا ويعلم أن هذا الفرع يشبه أصلا من الأصول في وصف عام فيثبت حكمه فيه لاشتراكهما في ذلك الوصف العام واحتجوا بقول عمر رضي الله عنه أعرف الأشباه والنظائر وقس الأمور برأيك) ويكفي في كون الشيء شبها للشيء أو نظيرا له الاشتراك في وصف واحد وقوله وقس الأمور مرتب على ذلك فوجب أن يجوز القياس بكل وصف مشترك يتحقق به الشبه والنظائر وجوابه منع تحقق الشبه والنظائر بمجرد الاشتراك في الأوصاف العامة نحو الذكورية والمعلومية والخبرية بل لابد من الاشتراك بوصف خاص قال في الآيات البينات إن في مطابقة هذه المسألة لتصوير السبكي المسئلة بالمبهم وفي تعليل المحلي المذكور نظرا.

(والتقدير لها جوازه هو التحرير) الضمير المجرور باللام للعلة والتقدير هو أن يفرض الشيء لا حقيقة له يعني أن جواز كون العلة وصفا مقدرا أي مفروضا لا حقيقة له هو التحرير أي التحقيق عند القرافي وفاقا لبعض الفقهاء مثاله قولهم الملك معنى شرعي مقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت