الصفحة 438 من 647

الآدمي وإنما كان تعليلا باللقب أي مجرد التسمية لا بالوصف لأن الصحيح عند السبكي وفاقا لأهل الحق إن العلة بمعنى المعرف والإمارة لا بمعنى الباعث ولا الموجب وظاهر أنه لا مانع أن ينصب الشارع مجرد الاسم اللقب أمارة على الحكم إذ ما من شيء إلا ويصلح أن يوضع أمارة على غيره إذ الإمارة الوضعية لا تتوقف على ربط عقلي ولا مناسبة معنوية بل تحصل بمجرد الجعل ولا ينافي ذلك ما ذكره من أن شرط الإلحاق بالعلة استمالها على حكمه تبعث المكلف على الامتثال وتصلح شاهدا لإناطة الحكم بالعلة والمشتمل على ما ذكر ليس نفس العلة بل ترتب الحكم عليها وهذا متصور فيما نحن فيه مثلا فإن ترتب الحكم وهو نجاسة البول على تسميته بولا يشتمل على حكمة هي النظافة بعدم مماسة هذا المستقذر وهذه العلة تبعث المكلف على الامتثال بأن يجتنب هذه النجاسة وتصلح شاهدا لإناطة التنجيس بتلك التسمية على أنه تقدم جواز التعليل بما لا يطلع على حكمته فلو فرض عدم ظهور حكمة في التعليل بالاسم للقب جاز أن يكون هناك حكمة خفيت علينا فالشرط احتمال الحكمة وعدمه بالقطع بانتفائها في نفس الأمر قوله وإن يكن من صفة الخ.

يعني أن المشتق إذا كان مشتقا من صفة أي معنى قائم بالموصوف من غير اختياره كالبياض للأبيض والسواد للأسود ونحوهما من كل صفة غير مناسبة لا يجوز التعليل به بناء على منع قياس الشبه وهذا شبه صوري ووجه كونهما من الشبه الصوري أنه لا مناسبة فيهما ولا فيما هو بنحوهما لجلب مصلحة ولا لدرء مفسدة قاله المحشي وغيره أعلم أنه يحتمل أن يراد بالمشتق ونحو الأبيض اللفظ كما هو صريح عبارة الزركشي وظاهر عبارة السبكي والمحلي كان يقول في التعليل بذلك لأنه سارق أو قاتل أو أبيض أي لأنه يطلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت