الصفحة 437 من 647

من الصفة أي المعنى القائم بالموصوف من غير اختيار كالبياض للأبيض والسواد للأسود ونحوهما وليس المراد اشتقاقهما من الفعل النحوي والوصف النحوي كما توهمه البرماوي فاعترض على شيخه الزركشي بأن ما ذكره من الاشتقاق من الفعل ومن الصفة لا يوافق مذهب البصريين ولا مذهب الكوفيين يعني أن الاشتقاق عند البصريين من الصدر فقط وعند الكوفيين من الفعل فقط وجوز زكرياء إرادة الفعل النحوي والصفة النحوية قال ولا مانع إذ دائرة الأخذ أوسع من دائرة الاشتقاق انتهى.

قوله دون اللقب يعني أن الاسم اللقب لا يجوز التعليل به والمراد باللقب العلم واسم الجنس الجامد الذي لا ينبئ عن صفة مناسبة تصلح لإضافة الحكم إليها والمراد بالوصف اللغوي فيما تقدم الشمسية بما ينبئ عن ذلك قال في التنقيح ومثله في المحصول للإمام الرازي اتفقوا على أنه لا يجوز التعليل بالاسم مثل تعليل تحريم الخمر بأن العرب سمتها خمرا قال في المحصول فأنا نعلم بالضرورة أن مجرد هذا اللفظ لا أثر له في حرمت الخمر فإن أريد به تعليله بمسمى هذا الاسم من كونه مخامرا للعقل فذلك يكون تعليلا بالوصف لا بالاسم والمراد بعض مسماها لإتمامه والوصف إذا لم يكن له تأثير في الحكم فإن دل الدليل على إلغائه فهو غريب وطرد فلا يعلل به وإن لم يدل على إلغائه ولا على اعتباره فهو المرسل ويعلل به عند المالكية وأما القرافي فقد صرح بأن مجرد الاسم طردي محض قال والشرائع شأنها رعاية المصالح ومظانها إماما لا يكون مصلحة ولا مظنة للمصلحة فليس من باب الشرائع اعتباره انتهى والذي اختاره السبكي جواز التعليل باللقب حيث قال ويصح التعليل بمجرد الاسم اللقب الخ كتعليل الشافعي نجاسة بول ما يوكل لحمه بأنه بول كبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت