الصفحة 417 من 647

جمع نبيه بمعنى فطن والحكم خبر مبتدأ محذوف أي هو أي الفرع هو الحكم أي حكم المحل المشبه بالأصل وما عطف على الحكم والواو بمعنى أو المنوعة للخلاف أي وقيل الفرع هو ما تشبه من المحل أي المحل المشبه بالأصل والقول الثاني هو قول الأكثر ومذهب الفقهاء وبعض المتكلمين والأول قول الإمام ولا يتأتى فيه قول بأنه دليل الحكم كيف ودليله القياس والقياس لا يصح عده فرعا إذ الفرع من أركان القياس ويستحيل كون الشيء ركنا من أركان نفسه فالقول بكون الفرع المحل المشبه مبني على القول بأن الأصل هو حكم المحل المشبه به ويصح تفريعه أيضا على القول بأن الأصل دليل الحكم لأنه إذا صح تفرع الحكم عن الحكم صح تفرعه عن دليله لاستناد الحكم إليه ولكون حكم الفرع غير حكم الأصل باعتبار المحل وإن كان عينه بالحقيقة صح تفرع الثاني على الأول باعتبار ما يدل عليهما وباعتبار علم المجتهد به لا باعتبار ما في نفس الأمر فإن الأحكام قديمة ولا تفرع في القديم فلا يقال إن تفرع الحكم عن الحكم معناه ابتناؤه عليه وذلك يقتضي تغايرهما وتقدم ما يبني عليه منهما في الوجود وقد تقرر أن الحكم كلام الله النفسي القديم وهو وصف واحد لا تعدد فيه فكيف يتصور مع القديم تقدم ومع الوحدة تغاير وكون الأحكام قديمة مبني على عدم أخذ التعلق التنجيزي قيدا في مفهوم الحكم وعلى ما ذهب إليه بعضهم من أخذ ذلك كانت حادثة.

وجود جامع به متمما شرط وجود مبتدأ خبره شرط والباء في قوله به ظرفية ومتمما بفتح الميم المشددة خال من جامع يعني إن من شروط إلحاق الفرع بالأصل وجود الوصف الذي في الأصل وهو الجامع والعلة به أي في الفرع بتمامه من غير زيادة كقياس النبيذ على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت