الصفحة 414 من 647

والأول هو الأصح ومذهب الجمهور لأنا لو شرطنا الاتفاق عليه بين جميع الأمة لزم خلو أكثر الوقائع عن الأحكام قوله وإلا فيحتاج عند منع الخصم الخ يؤخذ من قوله عند منع الخصم أن هذا الاشتراط بالنسبة لإيراده على وجه يقبل المنع فلو ذكر المستدل حكم الأصل مقترنا بدليله من نص أو إجماع ابتداء لم يشترط وفاق الخصم حجة.

تنبيه: متى حصل الاتفاق على حكم الأصل انتفى الانتشار وإذا اختلفا فيه تحقق الانتشار ووجب قوله القيس بفتح القاف بمعنى القياس.

وإن يكن لعلتين اختلفا ... تركب الأصل لدى من سلفا

اسم كان ضمير راجع على اتفاق الخصمين على حكم الأصل أي إذا كان اتفاقهما عليه ثابتا لعلتين مختلفتين تركب الأصل ببناء تركب للفاعل أي فالقياس المشتمل على الحكم المذكور يسمى مركب الأصل لتركيب الحكم فيه أي بنائه على العلتين بالنظر إلى الخصمين بمركب في مركب الأصل ومركب الوصف من التركيب بمعنى البناء أي ترتيب شيء على آخر لا من التركيب ضد الأفراد وهذا أصله للأمدي وتبعه المحلي فيه وسيأتي توجيه العضد وغيره.

مثاله قياس حلى البالغة على حلى الصبية في عدم وجوب الزكاة فإن عدمه في الأصل متفق عليه بيننا وبين الحنفية والعلة عندنا كونه حليا مباحا وعندهم كونه مال صبية وتذكير الضمير في قوله اختلفا باعتبار الوصف.

مركب الوصف إذا الخصم منع ... وجود ذا الوصف في الأصل المتبع

بفتح الموحدة أي الأصل المقيس عليه يعني أنه إذا كان حكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت