الصفحة 413 من 647

أعني المسلك المسمى بالإيماء والشبيه معنى لا يتصور أن يتعدى وذلك مما يحقق العدول عن سنن القياس فيمتنع القياس عليه وقصة شهادة خزيمة هي أن النبي صلى الله عليه وسلم ابتاع فرسا يمسى المرتجز لحسن صهيله من أعرابي فحمد الأعرابي البيع وقال هلم شهيدا يشهد على فشهد عليه خزيمة بن ثابت دون غيره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما حملك على هذا ولم تكن حاضرا معنا فقال صدقتك بما جئت به وعلمت أنك لا تقول إلا حقا فقال صلى الله عليه وسلم من شهد له خزيمة أو شهد عليه فحسبه هذا لفظ ابن خزيمة ولفظ أبي داوود فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادته شهادة رجلين.

وحيثما يندرج الحكمان ... في النص فالأمران قل سيان

يعني أن من شروط حكم الأصل أن لا يكون دليله أي دليل حكم الأصل شاملا لحكم الفرع فإذا اندرج حكمان لشيئين في نص من كتاب أو سنة فالشيئان سواء في ذلك النص فيستغنى عن القياس حجة بذلك النص أي الدليل سواء كان نصا أو ظاهرا مع أن أحدهما ليس أولى بالأصالة من الآخر كما لو استدل على ربوية البر بحديث مسلم الطعام بالطعام مثلا بمثل فيمتنع قياس الذرة عليه بجامع الطعم لأن لفظ الطعام الذي هو لفظ الدليل يشمل الذرة كالبر.

والوقف في الحكم لدى الخصمين ... شرط جواز القيس دون مين

يعني أنه يشترط في حكم الأصل أن يكون متفقا عليه بين الخمصين لأن البحث به يعدوهما وإلا فيحتاج عند منع الخصم له إلى إثباته فينتقل إلى مسئلة أخرى وينتشر الكلام فيفوت المقصود وقيل يشترط الاتفاق عليه بين جميع الأمة حتى لا يتأتى المنع بوجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت