الصفحة 407 من 647

الدنيوية والأحكام الشرعية قال القرافي في التنقيح وهو حجة عند مالك وجميع العلماء خلافا للظاهرية وقال أيضا وهو حجة في الدنيويات اتفاقا كمداواة الأمراض أي والأغذية بأن يقاس أحد الشيئين على الآخر فيما علم له من إفادته دفع المرض المخصوص مثلا لمساواته له في المعنى الذي بسببه أفاد ذلك الدفع قال في الآيات ووجه كون القياس في نحو الأدوية قياسا في الأمور الدنيوية أنه ليس المطلوب به حكما شرعيا بل ثبوت نفع هذا الشيء لذلك المرض مثلا وذلك أمر دنيوي هـ.

نعم يمكن أن يكون المطلوب به حكما شرعيا لأنه إذا ثبت كونه دواء جاز للعارف بذلك أن يداوي به غيره أي جاز شرعا وإذا نشأ عنه عطب لم يضمن.

تنبيه: كون القياس من الأدلة الشرعية لا ينافي أن يكون في الأمور الدنيوية.

وإن نمى للعرف ما كالطهر ... أو المحيض فهو فيه يجري

يعني أن القياس يجوز جريانه في الأمور العادية إذا كانت منضبطة أي لا تختلف باختلاف الأحوال والأزمنة والبقاع كأقل الطهر وأكثر الحيض وأثله وأقل الحمل فهذه لانضباطها يجوز القياس عليها كما يجوز التعليل بها كما يأتي في قوله ومن شروط الوصف الانضباط فيقاس النفاس على الحيض في أنه أقله قطرة عندنا أو يوم وليلة عند الشافعية وإذا لم ينضبط العادي لا يجوز القياس عليه فيرجع إلى قول المخبر الصادق من ذوات الحيض والنفاس والحمل ومن له إطلاع على أحوالهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت