الصفحة 406 من 647

إلى أن الشرط أحد الأمرين ويظهر بالقياس أن النص على اشتراط الشيء الأول لكونه ما صدق الشرط في جزئية من جزئياته لا لكونه بعينه هو الشرط وهكذا في الباقي هـ أي في الأسباب والموانع مثال السبب قياس التسبب في القتل بالإكراه على التسبب فيه بالشهادة ومثاله في الشرط قياس استقصاء الأوصاف في بيع الغائب على الرؤية ومثاله في المانع قياس النسيان للماء في الرحل على المانع من استعماله حسا كالسبع واللص وأجرى القرافى الخلاف في الاستثناء بإرادة الله تعالى أو بقضائه هل يتنزل منزلة الاستثناء بالمشيئة أو لا على الخلاف في القياس في الأسباب وقال إن حجة الجواز أن السببية حكم شرعي فجاز القياس فيها كسائر الأحكام وأما الرخص فقد حكي المالكية عن مالك قولين في جواز القياس عليها والمشهور إنها لا تتعدى محلها وخرجوا على القولين فروعا كثيرة منها لبس خف على خف أعنى أنها لا تتعدى محلها إلى مثل معناه كقياس عادم الماء في الحضر على عادمه في السفر في جواز التيمم للنافلة وتعدى إلى أقوى منه اتفاقا وتمنع تعديتها إلى الأدنى اتفاقا قال القرافي في شرح التنقيح حجة المنع إن الرخص مخالفة للدليل فالقول بالقياس عليها يؤدى إلى كثرة مخالفة الدليل فوجب أن لا يجوز حجة الجواز أن الدليل إنما يخالفه صاحب الشرع لمصلحة تزيد على مصلحة ذلك الدليل عملا بالاستقراء وتقديم الأرجح هو شأن صاحب الشرع وهو مقتضى الدليل فإذا وجدنا تلك المصلحة التي لأجلها شرع الحكم في صورة وجب أن يخالف الدليل لها عملا برجحانها فنحن حينئذ كثرنا موافقة الدليل لا مخالفته هـ.

وغيرها للاتفاق ينسب

يعني أن جواز القياس والاحتجاج به في غير المذكورات أمر متفق عليه عند أهل المذهب ونعني بالغير الأمور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت