فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 980

قوله: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [1] كما هو ظاهر [2] .

ومعظم المفسرين يرون أن هذه الآية محكمة , وليست منسوخة , ولكنهم لم يوردوا هذا التعارض الذي قد يرد على الآية كما فعل ابن عاشور.

حجة القائلين بأن بين الآيتين تعارضا , وادعوا نسخها:

قال الضحاك: الآية منسوخة بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [3] .

وقال ابن حزم:"قوله تعالى: {وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ} [4] منسوخة وناسخها قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [5] والظلم ههنا الشرك [6] ."

حجة أصحاب القول الثاني الذين لا يرون أن الآيات متعارضة، وقد تأولوا الآية على تأويلين:

إن المراد أن الله يغفر الذنوب مطلقا إلا الشرك، أي: أن الآية عامة

(1) سورة النساء، الآية (48) .

(2) التحرير والتنوير، ج 7، ص 93.

(3) الناسخ والمنسوخ / الكرمي، ج 1، ص 126.

(4) سورة الرعد، الآية (6) .

(5) سورة النساء، الآية (48) .

(6) الناسخ والمنسوخ / ابن حزم، ج 1، ص 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت