فهرس الكتاب

الصفحة 674 من 980

في المقدمة السادسة من مقدمات هذا التفسير" [1] ."

وممن وافق ابن عاشور في الأخذ بكلا القراءتين ابن عطية وأبو حيان وابن كثير والقاسمي حيث ذكروا كلا القراءتين ومعناهما، ولم يرجّحوا أحدهما على الأخرى، وإنما ذكروا كل قراءة ومن قرأ بها فكأنهم يقولوا بهما جميعا كما هو عمل ابن عاشور، وقال ابن كثير:"وكلاهما متواتر ومعناهما صحيح [2] ."

في حين رجّح الطبري القراءة بالضاد وما يترتب عليها من معنى [3] .

أما الرازي، والقرطبي، والشوكاني، والألوسي فقد رجحوا المعنى الآخر حيث ذكروا أنه من اختيار أبي عبيدة وذكر الرازي توجيهين لهذا الاختيار [4] .

حجة من قال: إن معنى قوله"بِضَنِينٍ"أي بخيل:

حجتهم في ذلك رسم المصحف، قال الطبري:"وأولى القراءتين في ذلك عندي بالصواب: ما عليه خطوط مصاحف المسلمين متفقة، وإن اختلفت قراءتهم به، وذلك (بِضَنِينٍ) بالضاد، لأن ذلك كله كذلك في خطوطها. فإذا كان ذلك كذلك، فأولى التأويلين بالصواب في ذلك: تأويل من تأوّله، وما محمد على ما علَّمه الله من وحيه وتنزيله ببخيل بتعليمكموه أيها الناس، بل هو"

(1) التحرير والتنوير، ج 15، ص 161.

(2) انظر المحرر الوجيز / ابن عطية، ج 5، ص 444.، والبحر المحيط / أبوحيان، ج 8، ص 426.، وتفسير القرآن / العظيم / ابن كثير، ج 14، ص 271، ومحاسن التأويل / القاسمي، ج 9، ص 343.

(3) انظر جامع البيان / الطبري، ج 30، ص 104.

(4) انظر التفسير الكبير / الرازي، ج 11، ص 70، والجامع لأحكام القرآن / القرطبي، ج 20، ص 230، وفتح القدير / الشوكاني، ج 5، ص 392، وروح المعاني / الألوسي، ج 15، ص 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت