حجة من قرأ لؤلؤا بالنصب على معنى: ويحلون لؤلؤا أي عقودًا ونحوها:
قال ابن خالويه:"والحجة لمن نصب أنه أضمر فعلا كالأول معناه ويحلون لؤلؤا وسهل ذلك عليه كتابها في السواد ها هنا وفي الملائكة بألف" [1] .
وقال الثعلبي:"ولؤلؤًا بالنصب على معنى ويحلّون لؤلؤًا، واستدلّوا بأنّها مكتوبة في جميع المصاحف بالألف ها هنا" [2] .
وقال السمين الحلبي:"فأمَّا النصبُ ففيه أربعةُ أوجهٍ:"
أحدها: أنَّه منصوبٌ بإضمار فعلٍ تقديرُه: ويُؤْتَوْن لُؤْلؤًا. ولم يذكر الزمخشريُّ غيرَه، وكذا أبو الفتح حَمَله على إضمار فعلٍ.
الثاني: أنَّه منصوبٌ نَسَقًا على موضع"مِنْ أساور"، وهذا كتخريجِهم"وأرجُلَكُمْ"بالنصب عطفًا على محلِّ (بِرُؤُوسِكُمْ) ، ولأن (يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ) في قوة: (يَلْبَسون أساور) فَحُمِل هذا عليه.
والثالث: أنه عطفٌ على"أساور"؛ لأنَّ"مِنْ"مزيدةٌ.
الرابع: أنه معطوفٌ على ذلك المفعولِ المحذوفِ. التقديرُ: يُحَلَّوْن فيها الملبوسَ مِنْ أساور ولؤلؤًا. فـ"لؤلؤًا"عطفٌ على الملبوس" [3] ."
حجة من قرأ لؤلؤٍ بالكسر بمعنى: يحلون أساور من لؤلؤ:
قال أبو علي الفارسي مرجحًا قراءة الجر:"وجه الجر في قوله (ولؤلؤٍ) أنهم: يحلون أساور من ذهب ومن لؤلؤ، أي: منهما، وهذا هو الوجه، لأنه إذا نصب"
(1) الحجة في القراءات السبع / ابن خالويه، ج 1، ص 252.
(2) الكشف والبيان / الثعلبي / ج 9، ص 192.
(3) الدر المصون / السمين الحلبي، ج 6، ص 341 ..